التجارية لا يؤثر فيهم بأي قدر كان. فتأدية واجبات الضيافة تمارسها ممارسة تامة كل الطبقات في عمان كما هو الحال في بقية مناطق الجزيرة العربية ، كما أن الغريب يحظى دوما بالاحترام (١). وبما أنني عالجت موضوع ديانتهم في مكان آخر فإنني هنا أسجل فقط أن سكان عمان أكثر تسامحا من عموم المسلمين.
إن أبرز الصفات في شخصية العرب هي الصراحة والبساطة. وهاتان الصفتان لا تتوضحان في كل فعل من الأفعال ذات الصلة بالعلاقات التجارية حسب ، بل في محاكمهم ودوائرهم أيضا. إن هذا التحرر من الفخفخة والادعاء ، الذي يختلف كثيرا عن بقية الشرقيين ، يجعل صورتهم حسنة في عيون الأوروبيين وهو السبب الذي يجعلني أعتقد أننا نقدرهم كثيرا. وفيما يلي بعض من أساليب التحية عندهم :
ـ السلام عليكم. فيرد الشخص المقابل قائلا :
ـ وعليكم السلام. وتقال هذه الكلمات عند دخول المرء إلى غرفة أو عند المرور بجماعة من الناس على الطريق أو الانضمام إليها.
ـ صباح الخير.
ـ مساء الخير.
ـ في أمان الله.
ـ الله يحفظك.
وتقال أي من هذه العبارات في الزيارات العامة أو الاعتيادية. وعند دخول الضيف ، فإن المضيف ومن معه من الحاضرين ينهضون ويردون التحية ولا يجلسون إلا بعد جلوسه. وعند إلقاء التحية على الشيخ أو الحاكم ، فإنهم يضيفون كنيته بعد عبارات التحية الواردة آنفا. وإذا كان مقامه رفيعا ، يقبّلون يده. أما الأفراد الذين يلتقون بعضهم بعضا خارج البلاد فيصافح أحدهم الآخر ، بينما ينهض الإمام عند زيارة الأوروبيين له ويترك لهم مكانا ليجلسوا إلى يمينه.
__________________
(*) غالبا ما يستضاف المسافر في عمان في المسجد.
