|
وقضاتهم للسحت قد أكلوا فهل |
|
أبصرت حيا من مضرتهم خلا |
|
نبذوا الشريعة من وراء ظهورهم |
|
وطغوا وزادوا في الضلال توغلا |
|
وتمسكوا بالبدعة السوداء لا |
|
بالسنة الغراء فارتدوا على |
|
ومشايخ الإسلام أصبح علمهم |
|
جهلا فلم تر قط منهم أجهلا |
وقال في وصف وقائع المصريين مع الترك :
|
فترى الكماة مبددين على الثرى |
|
والخيل من وقع القنابر جفّلا |
|
أضحت طعاما للطيور لحومهم |
|
ودماؤهم للمشرفية منهلا |
|
واختلّ عقد نظامهم رعبا وقد |
|
غطوا الرؤوس ولم يغطوا الأسفلا |
وقال :
|
وأتى بهم للرستن المشهور إذ |
|
بين المقابر قد تستر واختلا |
|
حيث الجهاديون حل وزيرهم |
|
في باب حمص وقد أبى أن يدخلا |
|
قامت بخدمته وطاعة أمره |
|
حمص إذ امتثلت ولم تبد القلا |
|
لما رأى سيف الإله أحدّ من |
|
كل السيوف مدى الزمان وأطولا |
|
ألقى السلاح تأدبا وتواضعا |
|
عند المزار وللضريح استقبلا |
|
حتى إذا نفدت ذخائره وما |
|
ألفى بحمص للعساكر مأكلا |
|
أمضى إلى أرض القصير ركابه |
|
يبغي العساكر أن تقوم وترحلا |
|
وهناك حاربهم وفرّق جمعهم |
|
في صولة والبر بالقتلى امتلا |
وقال :
|
هل يغلب الأسد المجرب ثعلب |
|
مهما استعان بمكره وتحيلا |
|
وإلى حماة الشام سار وبعدها |
|
لمعرة النعمان يخترق الفلا |
|
حتى إذا اقتحم المضيق ببأسه |
|
وعلى الجبال سما وأشرف واعتلى |
|
تركوا الذخائر والخيام وكلها |
|
يخشون منه لدى الفرار تثقلا |
|
من يخبر الأتراك أن جيوشهم |
|
كسرت وأن حسينهم ولىّ إلى |
|
والعز بالعرب استنار مناره |
|
ببزوغ شمس مراحم لن تأفلا |
![خطط الشام [ ج ٣ ] خطط الشام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2280_khetatol-alsham-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
