وعشرون ذراعا إلا ثمن ذراع وطول جدارها الغربي ثلاثة وعشرون ذراعا وطول جدارها اليماني ثلاثة وعشرون ذراعا وثمن ذراع (١) ، بينما ذكر ابن رستة أن ارتفاعها سبعة وعشرون ذراعا وارتفاع الجهة التي بين الركنين الأسود والشامي خمسة وعشرون ذراعا وارتفاعها من الركنين اليماني والغربي خمسة وعشرون ذراعا (٢).
وذكر ابن جبير أن باب الكعبة المشرفة في الجهة الواقعة بين الركن العراقي وركن الحجر الأسود وهو أقرب إلى الحجر الأسود وبينهما عشرة أشبار. ويسمى هذا الموضع الملتزم والباب مرتفع عن الأرض بمقدار أحد عشر شبرا ونصف. وباب الكعبة وعضادتاه مصنوعتان بإتقان من الفضة المذهبة.
قد لبست عتبة باب الكعبة بلوح من الذهب سعته شبران وركب على الباب حلقتان كبيرتان يعلق عليهما قفل الباب. ويقع الباب في جهة الشرق وسعته ثمانية أشبار وطوله ثلاثة عشر شبرا وسمك جدار الباب خمسة أشبار.
وشاهد التجيبي نقشا بالذهب جميل الخط في باب الكعبة نصه «مما أمر بعمله عبد الله وخليفته الإمام أبو عبد الله محمد المقتفي (٣) لأمر الله أمير المؤمنين صلى الله عليه وعلى الأئمة آبائه الطاهرين وخلد ميراث النبوة لديه وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين في سنة خمسين وخمسمائة».
وأضاف ابن جبير أن حول دفتي الباب دعامتين غليظتين من الفضة المذهبة الجميلة النقش تبدأ من عتبة الكعبة المشرفة إلى أعلى الباب وتحيط
__________________
(١) الأزرقي : أخبار مكة ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج ١ ، ص ١٨١ ـ ١٨٢.
(٢) ابن رستة : الأعلاق النفيسة ، ص ٣٠.
(٣) أبو عبد الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المتقي عبد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم عبد الله بن القادر أحمد بن المتقي بويع بالخلافة سنه ٥٣٠ ه / ١١٣٥ م ، ولقب المقتفي ومات سنة ٥٥٥ ه / ١١٦٠ م ، ومدة خلافتة أربع وعشرون سنة وثلاثه أشهر وواحد وعشرون يوما ؛ انظر. ابن دقماق : الجوهر الثمين ، ج ١ ، ص ٢٠٩.
