بجانبيه. كما توجد دعامة أخرى بين دفتيه من الفضة المذهبة بطولهما متصلة بالدفة اليسرى (١).
ويبدو أن هذا الباب من عمل الوزير الجواد فقد أكد الفاسي أن صانع باب الكعبة المشرفة هو الجواد وليس المقتفي. وأورد أن ابن الأثير ذكر في حوادث سنة ٥٥٢ ه / ١١٥٧ م أن الخليفة المقتفي أمر بخلع باب الكعبة وصنع آخر بدلا عنه مصفحا بالذهب. واستفاد من الباب المخلوع في عمل تابوت يدفن فيه عقب موته. وأضاف أن ما ذكره ابن الأثير من نسبة الباب للمقتفي لا يتعارض مع نسبته للجواد لأن الجواد إنما صنعه بأمر من المقتفي وأضاف إليه اسم المقتفي وقال : إنما نبهنا على ذلك لئلا يفهم أن كلا منهما صنع بابا للكعبة إذ يستبعد أن يقوم كل منهما بعمل باب للكعبة في وقت واحد ولنفس السبب. أما الباب القديم فقد استفيد منه في عمل تابوت للجواد دفن فيه (٢).
أما داخل الكعبة المشرفة فمفروش بالرخام المجزع ، وجدرانها بالرخام ، كما يوجد بداخلها ثلاثة أعمدة من خشب الساج طويلة. والمسافة بين كل عامود والآخر أربع خطى والأعمدة على طول البيت متوسطة به وأول الأعمدة يقابل الجهة التي بها الركنان اليمانيان وبينه وبين الجدار مسافة ثلاث خطوات. أما العمود الثالث فيقابل الجهة التي بها الركنان العراقي والشامي ومحيط الكعبة كلها من النصف الأعلى مطلي بالفضة المذهبة ، وسقف الكعبة المشرفة مكسو بالحرير الملون. أما خارج الكعبة فمكسو بالحرير الأخضر
__________________
(١) ابن جبير : الرحلة ، ص ٦٩ ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٢٥٩.
(٢) ابن الأثير : الكامل ، ج ٩ ، ص ٥٧ ؛ الفاسي : العقد الثمين ، ج ١ ، ص ٥١ ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج ١ ، ص ١٦٨.
