يوسف العباسي» ويقابل الميزاب أيضا في وسط الحجر على منتصف جداره رخامة منقوش فيها «مما أمر بعمله عبد الله وخليفته أبو العباس أحمد الناصر لدين الله أمير المؤمنين وذلك في سنة ست وسبعين وخمسمائة».
الميزاب :
يقع ما بين الركنين العراقي والشامي مطلا على الحجر مصنوع من الصفر المذهب خارجا على الحجر بمقدار أربعة أذرع. أما سعته فشبر. وفي الأزرقي وابن رستة ورد بنفس الطول. أما سعته فشبر (١).
ويقع تحت الميزاب في الحجر قريبا من جدار الكعبة قبر إسماعيل ، ومعلم برخامة خضراء مستطيلة الشكل على هيئة محراب وتتصل بها رخامة أخرى مستديرة ذات لون أخضر وإلى جانبه مما يلي الركن العراقي قبر أمه هاجر وعلامته رخامة خضراء سعتها شبر ونصف. والمسافة بين القبرين سبعة أشبار.
وتجدر الإشارة هنا إلى خطأ ابن جبير فيما يتعلق بقبري إسماعيل عليهالسلام وأمه هاجر. فالصحيح والثابت أن قريشا قد قصرت نفقتها عن إتمام بناء الكعبة المشرفة على قواعد إبراهيم عليهالسلام. فقاموا بتقصير ستة أو سبعة أذرع منها على اختلاف الروايات. وعند ما بناها عبد الله ابن الزبير رضياللهعنه ردها إلى ما كانت عليه أيام إبراهيم عليهالسلام. وبعدها قام الحجاج بهدم الجزء الذي أضافه عبد الله بن الزبير ظنا منه أن ما قام به ابن الزبير بدعة لم تكن موجودة. فقام بهدم الجزء المضاف ؛ وهو بمقدار ستة أو سبعة أذرع مع ملاحظة : أن هذه المسافة داخلة في الكعبة المشرفة ، وعليه فإن ما أورده ابن جبير وغيره من الرحالة والمؤرخين حول أن يكون هذا الموضع خاصة هو مكان دفن إسماعيل وأمه
__________________
(١) الأزرقي : أخبار مكة ، ج ١ ، ص ٢٩١ ؛ ابن رستة : الأعلاق النفيسة ، ص ٣١.
