العراقي حيث توجد علامة سوداء طويلة ولم يحدد مصدر هذه المعلومة. حيث قال : إنه سمع ذلك. أما القول الثاني فمنسوب إلى شيخه رضي الدين وهو مشابه لما أورده الرحالة (١) ، كما أشار ابن ظهيرة إلى موضع مصلى النبي صلىاللهعليهوسلم وحدده بنفس موضع المقام سابقا (٢).
ويبدو أن المقام قد أصبح ثابتا في مكانه. ويبدو أن ذلك من عمل الملك المسعود صاحب اليمن ومكة الذي بني عليه ذلك البناء (٣).
الحجر :
ذكر ابن جبير أن ما بين الركن العراقي وأول جدار الحجر مدخل سعته أربع خطوات وهى ست أذرع قام بقياسها. وهو الموضع الذي تركته قريش من الكعبة. ويقابله عند الركن الشامي مدخل آخر بنفس السعة وما بين المدخلين ست عشرة خطوة وهي ثمانية وأربعون شبرا (٤).
أما الأزرقي وابن رستة فذكرا أن مدخل الحجر العراقي خمسة أذرع وثلاث أصابع ومدخله الغربي سبع أذرع. بينما المسافة بين المدخلين حددها الأزرقي بعشرين ذراعا. أما ابن رستة فحددها بإحدى وعشرين ذراعا (٥) ، وربما يعود الاختلاف في الذرع إلى عدم الاعتماد على مقاس محدد. وهو مفروش بالرخام وهناك رخامتان متصلتان بجدار الحجر مقابلتان للميزاب جميلتا الشكل منقوش فيهما «أمر بصنعها إمام المشرق أبو العباس أحمد الناصر ابن المستضيء بالله أبي محمد الحسن بن المستنجد بالله أبي المظفر
__________________
(١) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٢٧٩.
(٢) ابن ظهيرة : الجامع اللطيف ، ص ٨٧.
(٣) الفاسي : شفاء الغرام ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ـ ٣٣١.
(٤) ابن جبير : الرحلة ، ص ٦٣ ـ ٦٤.
(٥) الأزرقي : أخبار مكة ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ـ ٣٢١ ؛ ابن رستة : الأعلاق النفيسة ، ص ٣٧ ـ ٣٨.
