كما أشار التجيبي إلى بيت صغير محدث بجانب قبة زبيدة يلازمه شيخه عماد الدين أبو محمد المكي ، وأضاف التجيبي أنه يمكن الانتقال من سطح قبة الشراب إلى سطح قبة اليهودية (١) وهذا يعني قربهما. وأغلب الظن أيضا أن القبة المنسوبة لليهودية محدثة بعد عهد الأزرقي لأنه أغفل ذكرها.
ولم يضف ابن بطوطة والبلوي شيئا على ما سبق إلا أن البلوي أشار إلى أن المصاطب الموجودة في داخل قبة زمزم جرى تعميرها سنة ٧٢٨ ه / ١٣٢٧ م (٢). وقد أورد ابن فهد في حوادث سنة ٧٢٨ ه / ١٣٢٧ م تجديدات قامت بالحرم الشريف : منها المطهرة عند باب بني شيبة وأغفل تجديد هذه المصاطب (٣) ، ولعلها جددت ضمن التجديد بالحرم الشريف.
المقام الكريم :
ذكر ابن جبير والتجيبي أن موضع المقام يقابل ما بين باب الكعبة والركن العراقي ولكنه مائل إلى ناحية الباب ، وتوضع عليه قبة خشب بطول قامة الإنسان أو أزيد عليها قفل مفتاحه بيد الشيبيين. وهذه القبة على هيئة أركان منقوشة. والمسافة بين كل ركنين أربعة أشبار ؛ وقد بلطت قاعة القبة بالحجارة وهي على شكل حوض مستطيل ارتفاعه نحو شبر وطوله خمس خطوات وعرضه ثلاث خطوات وبين موضع المقام ووجه الكعبة المقابل للمقام سبع عشرة خطوة والخطوة ثلاثة أشبار.
أما المقام : فهو حجر مغطى بالفضة ارتفاعه ثلاثة أشبار وسعته مقدار شبرين وأعلاه أوسع من أسفله فبدا على هيئة كانون فخار كبير يتسع أعلاه ويضيق أسفله من الوسط.
__________________
(١) ابن جبير : الرحلة ، ص ٨١ ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٢٢٣.
(٢) ابن بطوطة ، الرحلة ، ص ١٣٧ ـ ١٣٨ ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ـ ٣٠٦.
(٣) ابن فهد : إتحاف الورى ، ج ١ ، ص ١٨٧.
