١٧٢ ـ أحمد بن اسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبد الرحمن ، أبو حذافة السهمي القرشي المدني : نزل بغداد ، ومحمد في نسبه ، لابد منه ، أن وقع في الرواة عن مالك للخطيب ، والضعفاء لابن حبان ، بدونه ، حدث عن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومسلم بن خالد الزنجي ، والدراوردي ، وحاتم بن اسماعيل ، وأهل المدينة ، وهو آخر من حدث عن المذكورين ، روى عنه ابن ماجة ، وابن صاعد ، وعبد الوهاب بن أبي عصمة ، واسماعيل بن العباس بن الوراق ، والمحاملي ، وابن مخلد وآخرون ، قال المحالي : سمعت أبي يقول : سألت أبا مصعب عنه؟ فقال : كان يحضر معنا العرض على مالك ، وقال الدارقطني : هو قوي السماع منه ، وقال البرقاني : كان الدارقطني حسن الرأي فيه ، وأمرني أن أخرج حديثه في الصحيح ، ولكن قال الخطيب إنه قرأ بخط الدارقطني : أنه ضعيف الحديث ، وكان مغفلا ، روى الموطأ عن مالك مستقيما ، فأدخلت عليه أحاديث عن مالك في غير الموطأ فقبلها ، لا يحتج به ، قال الخطيب : ولم يكن ممن يتعمد الباطل ، مات في يوم عيد الفطر سنة تسع وخمسين ومائتين ، ولعله عاش مائة سنة ، وهو من رجال التهذيب.
١٧٣ ـ أحمد بن اسماعيل الجبرتي ، ثم المدني ، أخو محمد : شهد في محضر بعد الستين وثمانمائة ، ثم قتله زبيد.
١٧٤ ـ أحمد بن بالغ ، الشيخ شهاب الدين المصري ثم المدني والد محمد الآتي : قال ابن فرحون : كان من إخواننا وصهارنا : من أكرم الناس وأحسنهم خلقا ، وأبذلهم بما في يده ، وأحبهم في الاجتماع بالأصحاب ، ولو عزم عليه بالمئين من المال ، ساعيا في دنياه بتعفف ودين ، راضيا بما قدر وقسم له ، قائما بخدمة الشريفة زينب زوجة الأمير منصور ، بحبث يذهب في وسط السنة إلى العراق لقبض حوالة كانت لها ، وفي غضون ذلك هو يتسبب لنفسه ، ويتقنع بما يفتح الله عليه ، ويجلس مجاورا في سكون ، لا يتكلم إلا بخير ، ولا يسعى إلا فيه ، فإذا قل ما بيده سافر ويسلمه الله ، ولقد مررت عليه يوما في الموسم ، وهو جالس في وسط الحرم ، ينظر للناس فقلت له : مثلك يجلس في هذا الوقت ، ولا يسعى في مصالحه والموسم تغتنم أيامه؟ فقال : والله مالي فيه حاجة ، ولا معي ما أتعب نفسي فيه ، فأجلس لأتفرج على سعي الناس فيما لا يفيدهم ، قلت له : وما ذاك؟ ، قال : أنظر إلى بعض الناس يدخل من هذا الباب بجد واجتهاد ، حتى أقول إنه في شغل عظيم ، وإذا وصل إلى الباب الآخر رجع على عقبه ، ثم يذهب إلى الباب الآخر ، ثم يرجع ، ولما رأيت ذلك سألته ، وقلت له : ما خبرك؟ فقال : مالي هناك شيء أطلبه غير أن نفسي لا تدعني أستقر ، قال ابن فرحون : وكانت تحته خالتي الشريفة مباركة ابنة عبد الواحد الحسيني ، فقلت له يوما : يا شهاب الدين ، لم لا تشتري لأولادك دارا أو نخلا يكون لهم سترا من بعدك؟. فقال لي :
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
