تعلم أني أتحقق أنها تتزوج بعدي ، وكذا ابنتي ، وأما ولدي فله الله ، فإن كان شقيا فلا ينفعه ما أتركه ، وإن كان سعيدا فلا يضره أن لا أترك شيئا ، ثم أنه اشترى لهم دارا ونخلا ، فكان الأمر من بعده كما قال سواء : تزوجت امرأته ، ثم تزوجت ابنته بأخي علي ، فسعدت معه ، وولدت منه أولاده النجباء ، وأما ابنه محمد فلم ينتفع بما ورثه ، وكان الشهاب من الشيوخ العارفين الذين في كلامهم عظة للمتعظين ، مات سنة تسعة عشر وسبعمائة ، ذكره المجد ، فقال من قدماء المجاورين ، المشهورين بالعفة والدين ، والتوكل واليقين ، وسلوك طريق العارفين ، وبذل الوعظ والنصح للمتعظين ، والغرام بالتئام الإخوان ، ولو غرم فيه المئين ، والاقتناع بما يفتح الله تعالى عليه ، وتسوقه يد القسمة والتقدير إليه ، قيل له : لم لا تشتري لأولادك نخلا ودارا ، يكون لأولادك وأهلك منزلا وجارا؟ فقال : أما زوجتي فما أشك أنها تتزوج بعدي ، وأما السعيد من ولدي فلا يضره أن أترك له شيئا من عندي ، وأما الشقي منهم فلا ينتفع بالموروث من بعدي ، وعلى ذلك جرت الحال ، وصدق الشيخ فيما قال :
|
تزوجت ساعته بعده |
|
وولده السعد لاقى سعده |
|
والآخر : قعد به الدهر شر قعدة |
|
وصدق فيه الزمان وعده |
وسيأتي محمد بن بالغ في المحمدين.
١٧٥ ـ أحمد بن أبي بكر ، واسمه القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، أبو مصعب الزهري القرشي : من أهل المدينة ، يأتي في أحمد بن القاسم.
١٧٦ ـ أحمد بن أبي بكر الحسين بن عمر ـ أبو النصر ـ بن الزين ، المراغي الأصل ، المدني ، أخو المحمدين : الآتي ذكرهم ، وهو ـ فيما أظن ـ أصغر من شيخنا أبي الفتح محمد ـ منهم ، سمع معه على العلم سليمان بن أحمد السقاء ، وولدهما ، وعلى البرهان ابن فرحون في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة الموطأ بقراءة أخيه أبي الفتح ، كذا سمع على الزين العراقي ، الهيثمي ، والتقي بن حاتم ، وولده الزين ، في العشر الأوسط من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة برابغ ، من منازل الحجاز ، بين مكة والمدينة ، من لفظ أولهم المسلسل ، بسماعهم له على الميدومي ، وما علمت من أمره شيئا.
١٧٧ ـ أحمد بن أبي بكر بن محمد إبراهيم القاضي ، محيي الدين ، أبو جعفر الطبري ، المكي الشافعي : ولد في ظهر الخميس لعشرين من جمادي الثاني سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بمكة ، وتفقه فيها بابن أبي الضيف ، وسمع عليه كتابه في الطاعون وغير ذلك ، كالسباعيات ،
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
