إن داود (ع) أوجس خيفة في نفسه ولعله ظهرت على ملامحه علائم الخوف والوجل.
(قالُوا لا تَخَفْ)
وعرضوا عليه أمرهم قالوا :
(خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ)
أي جار واعتدى.
(فَاحْكُمْ بَيْنَنا)
أرادا منه أن يقضي بينهما ، ولكنهما اشترطا أن يكون حكمه :
(بِالْحَقِ)
وأضافوا شرطا آخر فقالوا :
(وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ)
فليس المهم أن يقضي الحاكم بالحق وحسب ، انما لا بد أن يكون وصوله الى الحق بطريق سليم ، كأن يعتمد على الأصول الشرعية لاستنتاج الحكم ، حتى يهدي المتخاصمين للحق أولا ، وليخرجوا من عنده راضين مقتنعين بالقضاء ثانيا.
[٢٣] وبعد أن اكملوا عرض جملة شروطهم ، بدأ صاحب النعجة الواحدة يعرض الموضوع على داود (ع) انتظارا للحكم وفقها. قال :
٣٣٩
![من هدى القرآن [ ج ١١ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2133_min-hodi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
