الآية
(وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٠))
التّفسير
في هذه الآية ـ ولمناسبة البحث هنا للأبحاث السابقة حول المنافقين الذين يتعذرون بكل عذر ويتمسكون بأتفه الحجج ـ إشارة إلى وضع وواقع مجموعتين من المتخلفين عن الجهاد :
الأولى : وهم المعذورون فعلا في عدم مشاركتهم في القتال.
والثّانية : وهم المتخلفون عن أداء هذا الواجب الكبير تمردا وعصيانا ، وليس لهم أي عذر في تخلفهم هذا.
ففي البداية تقول الآية أنّ هؤلاء الأعراب رغم أنّهم كانوا معذورين في عدم الاشتراك في الجهاد ، فإنّهم حضروا بين يدي النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وطلبوا منه أن يأذن لهم في الجهاد : (وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ). وفي مقابل ذلك فإن الفئة الأخرى التي كذبت على الله ورسوله قد تخلف أفرادها دون أي عذر ، (وَقَعَدَ
![الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ٦ ] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2043_alamsal-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
