ويقول في آخرها :
|
وآلهُ وهمُ الآلُ الهداةُ ومن |
|
بهل أتى قد أتى تنكيتُ مدحهم |
|
آل الرسول وأعلام الأصول |
|
وآمال الوصول وأهل الحلم والكرم |
|
مُطهَّرون زَكَوا فرعاً وأصلهم |
|
السامي «عليٌّ» سما من نور جدِّهم |
|
جادوا وجالوا وطالوا في الفخار فهم |
|
سحبٌ وقضبٌ وشهبٌ في علائهم |
|
همُ صدور مقامات العلى فلذا |
|
تطأطأت وغدت مأوى نعالهم |
|
همُ الرجالُ رجالُ الله فضلُهمُ |
|
لم يُحصَ إن يُحص يوماً فضل غيرهم |
|
خيرُ الورى سادةُ الدنيا وخيرُهم |
|
طه النبيُّ وكلٌّ في ذرى النعم |
|
باعوا بنصرهمُ الدينَ النفيسَ |
|
نفوسَهم وكم بذلوها بذل زادهم |
|
خضرٌ مرابعهم حمرٌ صوارمهم |
|
بيضٌ وجوهُهمُ غرٌّ ذوو شمم |
|
كفّوا العتاةَ كما كفّوا العناةَ عطا |
|
بالنبل والنيل في كرٍّ وفي كرم |
|
صالوا وكم وخزوا بالسمر يوم وغىً |
|
صدراً ونهداً وكم أكبوه في الصدم |
|
منزّهون عن الأرجاسِ أنفسهم |
|
من مثلُها نقلتْ في أنفسِ الرحم |
|
والصحبُ صحبُ رسولِ اللهِ ما القمرُ |
|
السامي بأحسنَ مرأىً من وقارهم |
|
لا عيبَ فيهم بوصفٍ غير أنَّهم |
|
قد أرخصوا بالتقى غالي نفوسهم |
|
يا أبهجَ الخلقِ في خلقٍ وفي خُلقٍ |
|
وفي فخارِ وفي حُكمٍ وفي حِكَم |
|
ومَن إذا طال ذنبي فامتدحت له |
|
نجوت فالمدح ذخري فالولا عصمي |
|
كن شافعي مالكي يا أحمد بغدٍ |
|
وانقذ حنيف هوى من زلّة القدم |
|
هذا مديحيَ بالتقصيرِ معترفاً |
|
فاقبله منّي ودع مَن لام بالندم |
|
ففي الحديث اندماجٌ من يقل بِكمُ |
|
بيتاً فبيت علاهُ جنّةُ النِّعم |
|
فامنن عليَّ بفضلٍ في قبولِكمُ |
|
من غيرِ طردٍ وأنتم معدنُ الكرم |
|
وأنت تعلمُ ما يبغي محبُّك في |
|
غدٍ ومثلُك لم يحتج إلى كلمي |
|
فلا تردّ يدي حاشاك خائبةً |
|
وارحم فديتُكَ عبداً في حماك حمي |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

