ـ ٦٦ ـ
جمال الدين الخلعي
المتوفّى (٧٥٠)
|
فاح أريجُ الرياضِ والشجرِ |
|
ونبّه الورقُ راقدَ السحرِ |
|
واقتدحَ الصبحُ زندَ بهجتهِ |
|
فأشعلت في محاجر الزهرِ |
|
وافترَّ ثغرُ النوار مبتسماً |
|
لمّا بكته مدامعُ المطرِ |
|
واختالتِ الأرضُ في غلائلِها |
|
فعطّرتنا بنشرِها العطرِ |
|
وقامت الورقُ في الغصونِ فلم |
|
يبق لنا حاجةٌ إلى الوترِ |
|
ونبّهتنا إلى مساحبِ أذ |
|
يالِ الصبا بالأصيلِ والبُكرِ |
|
يا طيبَ أوقاتِنا ونحن على |
|
مستشرفٍ شاهقٍ نَدٍ نضرِ |
|
تطلُّ منه على بقاعٍ أنيقا |
|
تٍ كساها الربيعُ بالحُبرِ |
|
في فتيةٍ ينثرُ البليغُ لهم |
|
وتراً فيهدي تمراً إلى هجرِ |
|
من كلِّ من يشرفُ الجليسُ له |
|
معطّر الذكر طيِّب الخبرِ |
|
فمن جليلِ صدرٍ ومن شادنٍ |
|
شادٍ فصيحٍ كطلعة القمرِ |
|
يورد ما جاء في الغديرِ وما |
|
حدّث فيه عن خاتمِ النذرِ |
|
ممّا روته الثقاتُ في صحّة |
|
النقلِ وما أسندوا إلى عمرِ |
|
قد رقى المصطفى بخمّ على |
|
الأقتابِ لا بالونى ولا الحصرِ |
|
إذ عاد من حجّةِ الوداعِ إلى |
|
منزله وهي آخرُ السفرِ |
|
وقال يا قوم إنَّ ربِّيَ قد |
|
عاودني وحيُه على خطرِ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

