ـ ٧٠ ـ
شمس الدين المالكي
المتوفّى (٧٨٠)
|
وإنّ عليّا كان سيفَ رسوله |
|
وصاحبه السامي لمجدٍ مشيّدِ |
|
وصهر النبيِّ المجتبى وابن عمِّه |
|
أبو الحسنين المحتوي كلَّ سوددِ |
|
وزوَّجه ربُّ السما من سمائه |
|
وناهيك تزويجاً من العرش قد بُدي |
|
بخيرِ نساءِ الجنّة الغرِّ سؤدداً |
|
وحسبُك هذا سؤدداً لمسوّدِ |
|
فباتا وجلُّ الزهدِ خيرُ حلاهما |
|
وقد آثرا بالزاد من كان يجتدي |
|
فآثرت الجنّات من حللٍ ومن |
|
حليٍّ لها رعياً لذاك التزهّدِ |
|
وما ضرّ من قد بات والصوفُ لبسُهُ |
|
وفي السندسِ الغالي غداً سوف يغتدي |
|
وقال رسول الله إنّي مدينةٌ |
|
من العلمِ وهو البابُ والبابَ فاقصدِ |
|
ومن كنتُ مولاه عليٌّ وليُّهُ |
|
ومولاكَ فاقصد حبَّ مولاك ترشُدِ |
|
وإنّك منّي خالياً من نبوّةٍ |
|
كهارون من موسى وحسبُكَ فاحمدِ |
|
وكان من الصبيان أوّل سابقٍ (١) |
|
إلى الدين لم يسبق بطائع مرشدِ |
|
وجاء رسولُ اللهِ مرتضياً له |
|
وكان عن الزهراء بالمتشرِّدِ |
|
فمسّحَ عنه التربَ إذ مسَّ جلدَهُ |
|
وقد قام منها آلفاً للتفرّدِ |
|
وقال له قولَ التلطّف قم أبا |
|
ترابٍ كلام المخلص المتودّدِ |
__________________
(١) راجع الجزء الثالث : ص ٢١٩ ـ ٢٤١ تعرف قيمة هذه الكلمة التي تصبّى بها صاحبها. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

