|
أدلّتُها في الليلِ أضواءُ نورِها |
|
وفي النقعِ أضواءُ السيوف دليلُ |
|
يؤمُّ بها قصدَ المغالب أغلبٌ |
|
فروسٌ لأشلاءِ الكماةِ أكولُ |
|
له الخطُّ كوبٌ والجماجمُ أكؤسٌ |
|
لديه وآذيُّ الدماءِ شمولُ (١) |
|
يرى الموتَ لا يخشاهُ والنبلُ واقعٌ |
|
ولا يختشي وقعَ النبالِ نبيلُ |
|
صئولٌ إذا كرَّ الكميُّ مناجزٌ |
|
بليغُ إذا فاه البليغُ قؤولُ |
|
له من عليٍّ في الخطوبِ شجاعةٌ |
|
ومن أحمدٍ عند الخطابة قيلُ |
|
إذا شمختْ في ذروةِ المجدِ هاشمٌ |
|
فعمّاه منها جعفرٌ وعقيلُ |
|
كفاه علوّا في البريّةِ أنّه |
|
لأحمدَ والطهرِ البتولِ سليلُ |
|
فما كلُّ جدٍّ في الرجالِ محمدٌ |
|
ولا كلُّ أُمٍّ في النساءِ بتولُ |
|
حسينٌ أخو المجدِ المنيفِ ومن له |
|
فخارٌ إذا عُدَّ الفخارُ أثيلُ |
|
أرى الموتَ عذباً في لهاك وصابُهُ |
|
لغيرك مكروه المذاق وبيلُ |
|
فما مرَّ ذو باس إلى مرِّ باسِهِ |
|
على مهلٍ إلاّ وأنت عجولُ |
|
كأنّ الأعاديَ حين صُلْتَ مبارزاً |
|
كثيبٌ ذرته الريحُ وهو مهيلُ |
|
وما نهل الخطيُّ منك ولا الظبا |
|
ولا علَّ إلاّ وهو منك عليلُ |
|
بنفسي وأهلي عافرَ الخطِّ حولَهُ |
|
لدى الطفِّ من آل الرسولِ قبيلُ |
|
كأنّ حسيناً فيهمُ بدرُ هالةٍ |
|
كواكبُها حول السماكِ حلولُ |
|
قضى ظامياً والماءُ طامٍ تصدّه |
|
شرارُ الورى عن وردِهِ ونغولُ |
|
وحُزَّ وريدُ السبطِ دون ورودِهِ |
|
وغالته من أيدي الحوادثِ غولُ |
|
وآب جواد السبط يهتف ناعياً |
|
وقد ملأ البيداء منه صهيلُ |
|
فلمّا سمعنَ الطاهراتُ نعيّه |
|
لراكبه والسرجُ منه يميلُ |
|
برزن سليباتِ الحليِّ نوادباً |
|
لهنَّ على الندبِ الكريمِ عويلُ |
__________________
(١) الآذيّ : الموج.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

