|
يزهو على الربعِ من أنواره لمعٌ |
|
ويشمل الربع من نوّاره حللُ |
|
وافترَّ في ثغرِكَ المأنوسِ مبتسماً |
|
ثغرُ الأقاح وحيّاك الحيا الهطلُ |
|
ولا انثنت فيك بانات اللوى طرباً |
|
إلاّ وللوِرقِ في أوراقها زَجَلُ |
|
وقارن السعد يا سعدى وما حجبت |
|
عن الجآذر فيك الحجب والكللُ |
|
يروق طرفي بروقٌ منك لامعةٌ |
|
تحت السحابِ وجنحُ الليلِ منسدلُ |
|
يذكي من الشوقِ في قلبي لهيب جوىً |
|
كأنَّما لمعُها في ناظري شُعلُ |
|
فإن تضوّعَ من أعلى رباك لنا |
|
ريّاك والروضُ مطلولٌ به خضِلُ |
|
فهو الدواءُ لأدواءٍ مبرِّحةٍ |
|
نعلُّ منها إذا أودت بنا العللُ |
|
أقسمتُ يا وطني لم يهنني وطري |
|
مذ بان عنِّي منك البانُ والأثلُ |
|
لي بالربوعِ فؤادٌ منك مرتبعٌ |
|
وفي الرواجلِ جسمٌ عنك مرتحلُ |
|
لا تحسبنَّ الليالي حدّثت خلدي |
|
بحادثٍ فهو عن ذكراك مشتغلُ |
|
لا كنت إن قادني عن قاطنيك هوىً |
|
أو مال بي مَلل أو حال بي حوَلُ |
|
أنّى ولي فيك بين السربِ جاريةٌ |
|
مقيدي في هواها الشكل والشكلُ (١) |
|
غرّاءُ ساحرةُ الألحاظِ مانعةُ ال |
|
ألفاظ مائسةٌ في مشيها ميلُ |
|
في قدِّها هيفٌ في خصرها نحفٌ |
|
في خدِّها صَلفٌ في ردفها ثقلُ (٢) |
|
يرنّح الدلّ عطفيها إذا خطرتْ |
|
كما ترنّح سكراً شاربٌ ثَملُ |
|
تُريك حولَ بياضٍ حمرةً ذهبتْ |
|
بنضرتي في الهوى خدٌّ لها صقلُ |
|
ما خلتُ من قبلِ فتكٍ من لواحظِها |
|
أن تَقتُل الأُسدَ في غاباتِها المقلُ |
|
عهدي بها حينَ ريعانِ الشبيبةِ لم |
|
يرعه شيبٌ وعيشي ناعمٌ خَضِلُ |
|
وليلُ فوديَ ما لاح الصباحُ به |
|
والدار جامعةٌ والشمل مشتملُ |
__________________
(١) وفي نسخة : مقيدي في هواها الشكل لا الشكل. (المؤلف) الشكل ـ بفتح المعجمة ـ : الصورة. وبالفتح والكسر : دلال المرأة وغنجها. (المؤلف)
(٢) وفي نسخة : في طرفها كحل. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

