|
هذا رسولُ اللهِ حسبُكِ في غدٍ |
|
يومَ الحسابِ إذا الخليلُ جفاكِ |
|
ووصيُّهُ الهادي أبو حسنٍ إذا |
|
أقبلتِ ظاميةً إليه سقاكِ |
|
فهو المشفّعُ في المعادِ وخيرُ من |
|
علقتْ به بعد النبيِّ يداكِ |
|
وهو الذي للدينِ بعد خمولِهِ |
|
حقّا أراكِ فهذّبت آراكِ |
|
لولاه ما عُرف الهدى ونجوت من |
|
متضايقِ الأشراكِ والإشراكِ |
|
هو فُلكُ نوحٍ بين ممتسكٍ به |
|
ناجٍ ومطّرحٍ مع الهلاّكِ |
|
كم مارقٍ من مازقٍ قد غادرت |
|
مزقاً حدود حسامه البتّاكِ (١) |
|
سل عنه بدراً حين بادرَ قاصمُ |
|
الأملاكِ قائدَ موكبِ الأملاكِ |
|
من صبَّ صوبَ دم الوليد ومن ترى |
|
أخلا من الدهمِ الحماةِ حِماكِ |
|
واسأل فوارسَها بأُحدٍ من ترى |
|
ألقاك وجهَ الحتف عند لقاكِ |
|
وأطاح طلحةَ عند مشتبكِ القنا |
|
ولَواك قسراً عند نكسِ لواكِ |
|
واسأل بخيبرَ خابريها من ترى |
|
عفّى فناك ومن أباح فناكِ |
|
وأذاق مرحبَكِ الردى وأحلّه |
|
ضيقَ الشباكِ وفلَّ حدَّ شباكِ |
|
واستخبري الأحزاب لمّا جرّدت |
|
بيض المذاكي (٢) فوق جرد مذاكي |
|
واستشعرت فرقاً جموعكِ إذ غدتْ |
|
فرقاً وأدبر إذ قفاكِ قفاكِ |
|
قد قلت حين تقدّمته عصابةٌ |
|
جهلوا حقوقَ حقيقةِ الإدراكِ |
|
لا تفرحي فبكثر ما استعذبتِ في |
|
أولاكِ قد عُذِّبتِ في أُخراكِ |
|
يا أُمّةً نقضت عهودَ نبيِّها |
|
أفمن إلى نقضِ العهودِ دعاكِ |
|
وصّاكِ خيراً بالوصيِّ كأنّما |
|
متعمّداً في بغضِهِ وصّاكِ |
|
أوَلم يقل فيه النبيُّ مبلِّغاً |
|
هذا عليُّكِ في العلى أعلاكِ |
__________________
(١) إلى هنا القصيدة موجودة في أعيان الشيعة : ٨ / ١٩٥.
(٢) جمع مذكاة وهي ما تذكى به النار من قطنة ونحوها وهي اسم آلة استعيرت للسيف بعلاقة أنّه تلتهب منه نار الحرب كما يلتهب الحطب بالمذكاة. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

