|
تالله ما سرّوا النبيّ ولا |
|
لوصيّه بسرورِهمْ سرّوا |
|
فإلى مَ هذا الإنتظارُ وفي |
|
لهواتِنا من صبرِنا صَبرُ (١) |
|
لكنّه لا بدَّ من فرجٍ |
|
والأمرُ يحدثُ بعده الأمرُ |
|
أبني المفاخرِ والذين علا |
|
لهمُ على هامِ السها (٢) قدرُ |
|
أسماؤكم في الذكرِ معلنةٌ |
|
يجلو محاسنَها لنا الذكرُ |
|
شهدت بها الأعرافُ معرفةً |
|
والنحلُ والأنفالُ والحجرُ |
|
وبراءةٌ شهدتْ بفضلِكمُ |
|
والنورُ والفرقانُ والحشرُ |
|
وتعظّم التوراةُ قدرَكمُ |
|
فإذا انتهى سِفرٌ حكى سفرُ |
|
ولكم مناقبُ قد أحاط بها ال |
|
إنجيلُ حارَ لوصفِها الفكرُ |
|
ولكم علومُ الغائباتِ فمن |
|
ـها الجامعُ المخزونُ والجفرُ |
|
هذا ولو شجرُ البسيطةِ أقلا |
|
مٌ وسبعةُ أبحرٍ حبرُ |
|
وفسيح هذي الأرض مجملةً |
|
طرسٌ فمنها السهلُ والوعرُ |
|
والإنسُ والأملاكُ كاتبةٌ |
|
والجنُّ حتى ينقضي العمرُ |
|
ليعدِّدوا ما فيه خصّكمُ |
|
ذو العرشِ حتى ينفد الدهرُ |
|
لم يذكروا عُشرَ العشير وهل |
|
يحصى الحصى أو يحصر الذرُّ |
|
فأنا المقصّرُ في مديحِكمُ |
|
حصراً فما لمقصّرٍ عذرُ |
|
ولقد بلوتُ من الزمانِ ولي |
|
في كلّ تجربةٍ بهمُ خُبرُ |
|
فوجدت ربَّ الفقرِ محتقراً |
|
وأخو الغنى يزهو به الكِبرُ |
|
فقطعتُ عمّا خُوّلوا أملي |
|
ولذي الجلالِ الحمد والشكرُ |
|
وثنيتُ نحوكمُ الركابَ فلا |
|
زيدٌ نؤمّلُه ولا عمرو |
__________________
(١) لهوات جمع لهات وهي : اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم. الصبر ـ بالفتح ـ : عصارة شجر مرّ. (المؤلف)
(٢) السها : كويكب صغير خفيّ الضوء ، والناس يمتحنون به أبصارهم.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

