|
ومبيتُهُ فوقَ الفراشِ مجاهداً |
|
بمهادِ خيرِ المرسلين يُمهّدُ |
|
وسواه محزونٌ خلال الغارِ من |
|
حذر المنيّةِ نفسُهُ تتصعّدُ |
|
وتعدُّ منقبةً لديه وإنّها |
|
إحدى الكبائرِ عند من يتفقّدُ |
|
ومسيرُهُ فوق البساطِ مخاطباً |
|
أهلَ الرقيمِ فضيلةٌ لا تُجحدُ |
|
وعليه قد رُدّت (١) ذُكاءُ وأحمدٌ |
|
من فوقِ ركبتهِ اليمين موسَّدُ |
|
وعليه ثانيةً بساحةِ بابلٍ |
|
رجعت كذا ورد الحديث المسندُ |
|
ووليُّ عهد محمدٍ أفهل ترى |
|
أحداً إليه سواه أحمد يعهدُ |
|
إذ قال إنّك وارثي وخليفتي |
|
ومغسِّلٌ لي دونهم ومُلَحّدُ |
|
أم هل ترى (٢) في العالمين بأسرِهمْ |
|
بشراً سواه ببيت مكّةَ يولدُ |
|
في ليلةٍ جبريلُ جاء بها مع ال |
|
ـملأ المقدَّس حوله يتعبّدُ |
|
فلقد سما مجداً عليُّ كما علا |
|
شرفاً به دون البقاعِ المسجدُ |
|
أم هل سواه فتىً تصدَّق (٣) راكعاً |
|
لمّا أتاه السائل المسترفدُ |
|
المؤثر المتصدِّق المتفضّلُ ال |
|
ـمتمسّكُ المتنسّكُ المتزهّدُ |
|
الشاكرُ المتطوّعُ المتضرّعُ ال |
|
ـمتخضّعُ المتخشّعُ المتهجّدُ |
|
الصابرُ المتوكّلُ المتوسِّلُ ال |
|
ـمتذلِّلُ المتململُ المتعبِّدُ |
|
رجلٌ يتيهُ به الفخارُ مفاخراً |
|
ويسود إذ يُعزى إليه السؤددُ |
|
إن يحسدوه على عُلاه فإنّما |
|
أعلى البريّة رتبةً من يُحسدُ |
|
وتتبّعت أبناؤهم أبناءه |
|
كلٌّ لكلٍّ بالأذى يتقصّدُ |
|
حسدوه إذ لا رتبةٌ وفضيلةٌ |
|
إلاّ بما هو دونهم متفرّدُ |
__________________
(١) أسلفنا تفصيل القول في فضيلة ردّ الشمس للإمام عليهالسلام في الجزء الثالث : ص ١٢٦ ـ ١٤١. (المؤلف)
(٢) قد مرّ حديث ولادته عليهالسلام ببطن الكعبة المشرفة في هذا الجزء ص ٢١ ـ ٣٨. (المؤلف)
(٣) هذه الفضيلة فصّلنا القول فيها تفصيلاً في : ٢ / ٤٧ و ٣ / ١٥٦ ـ ١٦٦. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

