آخى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يؤاخِ بين عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه وبين أحد منهم ، خرج عليّ مغضباً حتى أتى جدولاً فوسّد ذراعه فسفت عليه الريح فطلبه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له : «قم فما صلحت أن تكون إلاّ أبا تراب أغَضبتَ عليّ حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أُؤاخ بينك وبين أحد منهم؟ أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلاّ أنّه ليس بعدي نبيّ ، ألا من أحبّك حُفَّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام».
مجمع الزوائد (٩ / ١١١) ، مناقب الخوارزمي (١) (ص ٢٢) ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ (٢) (ص ٢٢).
وأخرج أبو يعلى في مسنده (٣) ، بإسناده عن عليّ عليهالسلام ، قال : «طلبني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فوجدني في جدول نائماً فقال : [قم] (٤) ما ألوم الناس يسمّونك أبا تراب ، فرآني كأنّي وجدت في نفسي من ذلك ، فقال : قم فو الله لأُرضينّك أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل عن سنّتي ، وتبرئ ذمّتي ، من مات في عهدي فهو كنز الله. ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبّك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل في الإسلام».
ذكره السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه (٥) (٦ / ٤٠٤) وقال : قال البوصيري : رواته ثقات.
__________________
(١) المناقب : ص ٣٩ ح ٧.
(٢) الفصول المهمّة : ص ٣٧ ـ ٣٨.
(٣) مسند أبي يعلى : ١ / ٤٠٢ ح ٥٢٨.
(٤) الزيادة من مسند أبي يعلى وكنز العمّال.
(٥) كنز العمّال : ١٣ / ١٥٩ ح ٣٦٤٩١.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

