|
أُنزلت منّي كما هارون أُنزل من |
|
موسى ولم يك بعدي مرسلٌ ثاني |
|
وآية الشمس إذ رُدَّت مبادرةً |
|
غرّاءَ أقصرَ عنها كلُّ إنسانِ |
|
وإنَّ في قصّةِ الأفعى ومكمنِهِ |
|
في الخفِّ هدياً لذي بغضٍ وإرعانِ |
|
وقصّةُ الطائرِ المشويّ بيّنة |
|
لكلِّ من حاد عن عمدٍ وشنآنِ |
|
واسأل به يومَ وافى ظهرَ منبرِهِ |
|
والناسُ قد فزعوا من شخصِ ثعبان |
|
فقال خلّوا له نهجاً ولا تجدوا |
|
بأساً بتمكينِهِ قصدي وإتياني |
|
فجاء حتى رقى أعوادَ منبرِه |
|
مهمهماً بلسانِ الخاضعِ الجاني |
|
من غيرُه بَطَنَ العلمَ الخفيَّ ومن |
|
سواه قال اسألوني قبل فقداني |
|
ومن وقت نفسُهُ نفسَ الرسولِ وقد |
|
وافى الفراشَ ذوو كفرٍ وطغيانِ |
|
ومن تصدّقَ في حالِ الركوع ولم |
|
يسجدْ كما سجدتْ قومٌ لأوثانِ |
|
من كان في حرم الرحمن مولدُهُ |
|
وحاطه اللهُ من باسٍ وعدوانِ |
|
من غيره خاطبَ الرحمنَ واعتضدتْ |
|
به النبوّةُ في سرٍّ وإعلانِ |
|
من أُعطي الرايةَ الغرّاءَ إذ ربدتْ |
|
نارُ الوغى فتحاماها الخميسانِ |
|
من رُدّت الكفُّ إذ بانت بدعوتِهِ |
|
والعينُ بعد ذهابِ المنظرِ الفاني |
|
من أنزل الوحيُ في أن لا يُسدَّ له |
|
بابٌ وقد سُدَّ أبوابٌ لإخوانِ |
|
ومن به بُلّغت من بعد أوبتِها |
|
براءةٌ لأُولي شركٍ وكفرانِ |
|
ومن تظلّمَ طفلاً وارتقى كتف ال |
|
ـمختار خيرَ ذوي شيبٍ وشبّانِ |
|
ومن يقول خذي يا نار ذا وذري |
|
هذا وبالكأسِ يسقي كلّ ظمآنِ |
|
من غسّل المصطفى من سال في يدِهِ |
|
أجلُّ نفسٍ نأتْ عن خيرِ جثمانِ |
|
ومن تورّكَ متن الرِّيحِ طائعةً |
|
تجري بأمرِ مليكِ الخلقِ رحمانِ |
|
حتى أتى فتيةَ الكهفِ الذين جرتْ |
|
على مراقدِهمْ أعصارُ أزمانِ |
|
فاستيقظوا ثمَّ قالوا بعد يقظتِهمْ |
|
أنت الوصيُّ على علمٍ وإيقانِ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

