المتوفّى (١٥٠) ، قال الشافعي : استمتع ابن جريج بسبعين امرأة. وقال الذهبي : تزوّج نحواً من تسعين امرأة نكاح المتعة (١).
وقال السرخسي في المبسوط (٢) : تفسير المتعة أن يقول لامرأة : أتمتّع بك كذا من المدّة بكذا من المال. وهذا باطل عندنا جائز عند مالك بن أنس ، وهو الظاهر من قول ابن عبّاس.
وقال فخر الدين أبو محمد عثمان بن عليّ الزيلعي في تبيان الحقائق شرح كنز الدقائق : قال مالك : هو ـ نكاح المتعة ـ جائز لأنّه كان مشروعاً فيبقى إلى أن يظهر ناسخه ، واشتهر عن ابن عبّاس تحليلها وتبعه على ذلك أكثر أصحابه من أهل اليمن ومكة ، وكان يستدلّ على ذلك بقوله تعالى : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) (٣) ، وعن عطاء أنّه قال : سمعت جابراً يقول : تمتّعنا على عهد رسول الله وأبي بكر ونصفاً من خلافة عمر ثمّ نهى الناس عنه. وهو يُحكى عن أبي سعيد الخدري وإليه ذهب الشيعة.
ويُنسب جواز المتعة إلى مالك في فتاوى الفرغاني تأليف القاضي فخر الدين حسن بن منصور الفرغاني ، وفي خزانة الروايات في الفروع الحنفيّة تأليف القاضي جكن الحنفي ، وفي كتاب الكافي في الفروع الحنفيّة ، وفي العناية شرح الهداية تأليف أكمل الدين محمد بن محمود الحنفي ، ويظهر من شرح الموطّأ للزرقاني (٤) أنّه أحد قولي مالك.
نعم ؛ جاء قوم راقهم أن ينحتوا لنهي عمر حجّة قويّة ، فادّعوا نسخ الآية
__________________
(١) تهذيب التهذيب : ٦ / ٤٠٦ [٦ / ٣٦٠] ، ميزان الاعتدال : ٢ / ١٥١ [٢ / ٦٥٩ رقم ٥٢٢٧]. (المؤلف)
(٢) المبسوط : ٥ / ١٥٢.
(٣) النساء : ٢٤.
(٤) شرح الزرقاني على موطّأ مالك : ٣ / ١٥٥ ح ١١٧٨.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٦ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2011_al-ghadir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

