يعني : أنّه يحذف الفعل النّاصب للفضلة إذا علم جوازا ، كقولك لمن قال : «ما ضربت أحدا» ، «بل زيدا» ، ووجوبا في باب الاستغال ، والنّداء ، والتّحذير ، والإغراء (١) ، وهذا هو الوجه الثّاني ، وإليه أشار بقوله :
وقد يكون حذفه ملتزما
وفهم منه : أنّ قوله :
ويحذف النّاصبها إن علما
على جهة الجواز ، لأنه في مقابلة الحذف على جهة اللّزوم.
__________________
(١) وما كان مثلا أو جاريا مجرى المثل ، والفرق بين المثل وما جرى مجراه : أن المثل تقدم له سبب ضرب لأجله في الأصل ، وأما ما جرى مجراه فلا سبب له لكنه لكثرة استعماله نزل منزلة المثل. انظر المكودي مع ابن حمدون : ١ / ١٤٣.
٣٥٦
![شرح ابن طولون [ ج ١ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1864_sharh-ibn-tulun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
