الكرسف» (١).
وموثّقة سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ، قال : «فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رِجْلها على الحائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ، ثمّ تستدخل الكرسف فإذا كان ثَمَّة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت» (٢).
وعن الفقه الرضوي : وإذا رأت الصفرة أو شيئاً من الدم فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رِجْلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال ، وتدخل قطنةً ، فإن خرج فيها دم فهي حائض ، وإن لم يخرج فليست بحائض (٣).
وفي الاستدلال بما عدا الموثّقة لإثبات المطلوب نظر.
وأمّا الموثّقة : فالإنصاف عدم قصورها عن إفادة الوجوب سنداً ودلالةً ، كما أنّه لا قصور في الرضوي أيضاً من حيث الدلالة لو أُغمض عن سنده أو قيل بانجباره بالشهرة وعدم نقل الخلاف في المسألة ، لكن ظاهرهما وجوب الاختبار بالكيفيّة الخاصّة ، إلّا أنّه لا بدّ من حمل الخصوصيّة على بيان أفضل الأفراد ؛ جمعاً بينهما وبين صحيحة محمد بن
__________________
(١) الكافي ٣ : ٨٠ / ٣ ، التهذيب ١ : ١٦١ / ٤٦١ ، الوسائل ، الباب ١٧ من أبواب الحيض ، الحديث ٣.
(٢) التهذيب ١ : ١٦١ / ٤٦٢ ، الوسائل ، الباب ١٧ من أبواب الحيض ، الحديث ٤.
(٣) أورده عنه البحراني في الحدائق الناضرة ٣ : ١٩٢ ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١٩٣.
![مصباح الفقيه [ ج ٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1863_qeniat-alnozoe%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
