يونس المتقدّمة (١) في مسألة اعتبار التوالي من أنّ العبرة في أقلّ الحيض وأكثره بأيّام الدم ، والله العالم.
وهل تثبت العادة بتكرّر ما ثبت حيضيّته من المستمرّ باعتبار الأوصاف؟ فيه وجهان ، أوجههما : العدم ؛ لخروج الفرض عن مورد الروايتين ، وعدم الوثوق بكون واجد الصفات حيضاً لا غير ؛ لما عرفت من أنّ الأوصاف أمارات ظنّيّة اعتبرها الشارع في الجملة ، كعادة نسائها التي ترجع إليها في بعض الصور ، فلا تكون موجبةً للوثوق بمعرفة أيّام أقرائها حتى ترجع إليها.
(مسائل خمس) :
(الاولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعاً) كما عن غير واحد نقله.
ومقتضى إطلاق المتن : عدم الفرق بين ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، وهذا بالنسبة إلى الوقتيّة ممّا لا شبهة فيه.
واستدلّ له مضافاً إلى الإجماع بالأخبار الكثيرة التي ادّعي تواترها ، الدالّة على أنّ ما تراه المرأة في أيّام حيضها فهو من الحيض.
وفيه نظر ؛ لأنّ مفاد هذه الأخبار ليس إلّا أنّ ما تراه من الدم في أيّام عادتها من صفرة أو كدرة فهو من الحيض ، وقد ثبت بالنصّ والإجماع تقييدها بما إذا لم يكن أقلّ من ثلاثة أيّام ، فالحكم بتحيّضها برؤية الدم مع عدم العلم بأنّه يستمرّ ثلاثة أيّام يحتاج إلى دليلٍ آخر من إجماعٍ ونحوه.
__________________
(١) في ص ٣٧.
![مصباح الفقيه [ ج ٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1863_qeniat-alnozoe%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
