فلا يبعد أن تكون هذه الفتوى من العامّة ، فاتّقى منهم الإمام عليهالسلام بإظهار الموافقة في الأخبار التي يستظهر منها التحديد بثمانية عشر.
مثل : ما عن الصدوق في العلل عن حنان بن سدير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : لأيّ علّة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوماً ولم تعط الأقلّ ولا أكثر؟ قال : «لأنّ الحيض أقلّه ثلاثة أيّام ، وأوسطه خمسة ، وأكثره عشرة ، فأعطيت أقلّه وأوسطه وأكثره» (١).
وعن العيون فيما كتبه مولانا الرضا عليهالسلام للمأمون ، قال : «والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً ، فإن طهرت قبل ذلك صلّت ، وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوماً اغتسلت وصلّت وعملت بما تعمل المستحاضة» (٢).
ولعلّه إلى ما يستفاد من هذه الأخبار يرجع ما سمعه ابن سنان في الصحيح ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه يقول : «تقعد النفساء تسع عشرة ليلة ، فإن رأت دماً تصنع كما تصنع المستحاضة» (٣).
كما أنّه يمكن تنزيل ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام على ما لا ينافيها.
قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : كم تقعد النفساء؟ قال : «ثماني عشرة
__________________
(١) علل الشرائع : ٢٩١ (الباب ٢١٧) الحديث ١ ، الوسائل ، الباب ٣ من أبواب النفاس ، الحديث ٢٣.
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٢٥ ضمن حديث طويل ، الوسائل ، الباب ٣ من أبواب النفاس ، الحديث ٢٤.
(٣) التهذيب ١ : ١٧٧ ١٧٨ / ٥١٠ ، الإستبصار ١ : ١٥٢ ١٥٣ / ٥٣٠ ، الوسائل ، الباب ٣ من أبواب النفاس ، الحديث ١٤.
![مصباح الفقيه [ ج ٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1863_qeniat-alnozoe%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
