وقياس ما قاله أن يقال : آلمعلىّ إنيه و : آلقاضي إنيه ، و : أيغزو إنيه ، أن أريد ؛ وهذا الذي قال ، من تخصيص «إن» بالساكن آخره ، قياس منه لم يأت في كلام النحاة ؛
ثم اعلم أنه يجوز لك الإنكار والحكاية مع ترك مدّة الإنكار وإن كان الكلام وقفا ؛ وأمّا إذا أردت الوصل فإنه يجب ترك الزيادة نحو : أزيدا يا فتى ، كما تترك العلامات في «من» حين تقول : من يا فتى ؛
وإنما يجوز إثبات التنوين ههنا في حال الوقف ، لقصد الحكاية ، ومع زيادة الإنكار يتوسط التنوين ويبقى الهاء موقوفا عليه ، فلا يستنكر بقاء التنوين في الوقف ؛
ومدّة الإنكار تقع في منتهى الكلام بعد الصفة والمعطوف ، وغير ذلك ؛ نحو : أزيدا وعمرنيه ، فيمن قال : لقيت زيدا وعمرا ، و : أزيدا الطويلاه ،
وإذا قال : ضربت عمر ، قلت أضربت عمراه ، فتدخل همزة الإنكار على الجملة والمفرد ، وعلى أي قسم شئت من أقسام الكلام بخلاف ألف الندبة كما مرّ في المنادى ؛
وأمّا حرف التذكير ، فليس في كلام فصيح ، وإنما يكون ذلك إذا نطق من يتذكر (١) ، بكلمة ولا يريد أن يقف ويقطع كلامه ، فيصل آخر تلك الكلمة بمدّة تجانس حركتها ، إن كان متحركا ، كما تقول في : قال ، ويقول ، ومن العام : قالا ، فتمدّ فتحة اللام إلى أن تتذكر ما نسيت وتصله به ، ويقولو ، ومن العامي ؛ وتصله بياء ساكنة إن كان الآخر ساكنا صحيحا ، تنوينا كان أو غيره ، نحو : هذا سيفني إذا أردت : سيف من صفته كيت وكيت ،
وتقول في : قد فعل ، وفي الألف واللام في نحو : الحارث مثلا : قدي .. وألي ..
__________________
(١) يعني من يريد ويحاول أن يتذكر شيئا ، وقوله : بكلمة ، متعلق بقوله : إذا نطق ..
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٤ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1824_sharh-alrazi-alakafiate-04-1%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
