ولم يلحقوها النونات في الأمثلة الخمسة ، نحو : يضربانه ، ويضربونه ، وتضربينه .. (١) ، لأن النون علامة الرفع فهي كالحركة الإعرابيّة ؛
وقد منع بعض البصريين أن يقال : انطلقنه ، وضربنه لالتباس الأول بضمير المصدر ، والثاني بالمفعول. به ؛
وليس بشيء ، لأن الخليل حكى : انطلقنه عن العرب (٢) ، ولو كان اللبس مانعا لم يقولوا : أعطيتكه ، وإنه ، وليته ولعلّه ، واعلمنه ؛
وقد استعملوا في بعض ذلك : الألف مكان الهاء ، لمشابهتها لها وذلك في : أنا ، وحيّهلا ؛
ولم يلحقوها آخر نحو : لا رجل ، ويا زيد ، ونحو : خمسة عشر ، لأن حركة البناء عارضة ، فتشبه ، لذلك ، الحركة الإعرابيّة ؛
وكذا لم يلحقوها آخر الماضي المجرّد ، لأنه إنما حرّك ، كما ذكرنا في بابه ، لمشابهته المعرب ، فكأن حركته إعرابيّة ، فلم يقولوا : ضربه ؛
وإذا كانت الكلمة مما ذهب لامها ، جزما ، أو وقفا ، فإن بقيت على حرف واحد ، فهاء السكت واجبة ، نحو : ره ، وقه ، لاستحالة الوقف على المتحرك والابتداء بالساكن ؛
وإن كانت على أكثر من حرف نحو : اغزه ، وارمه ، واخشه ، ولم يغزه ، ولم يرمه ، ولم يخشه ، فالهاء في مثلها ليست بواجبة ، لكنها ألزم ههنا منها في نحو : ثمّه ، ومسلمونه ، لأنك إذا لم تأت بها سكّنت آخر الكلمة بعد حذف حرف منها ، وهو إجحاف ؛
وهي في نحو : أعه وأقه ، في قولك إن تع أعه ، وإن تق أقه ، ألزم (٣) منها في :
__________________
(١) ذكر ثلاثة من الأمثلة الخمسة ، والباقيان هما تفعلان وتفعلون ؛
(٢) نقله عنه سيبويه في الكتاب ج ٢ ص ٢٧٩ ؛
(٣) أي أشد لزوما ، ونقل ابن هشام في أوضح المسالك رأي ابن مالك في وجوب هاء السكت في هذا النوع وردّ عليه ردّا قويا ؛
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٤ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1824_sharh-alrazi-alakafiate-04-1%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
