سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي عليهالسلام : إنّي سقت هدياً فكيف أصنع؟ فقال : أطعم أهلك ثلثاً وأطعم القانع ثلثاً وأطعم المسكين ثلثاً ، قلت : المسكين هو السائل؟ قال : نعم ، والقانع يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر يعتريك لا يسألك (١). ثمّ قال الصدوق رحمهالله : وأصل القنوع الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأله معروفه ، قال : ويقال : من هذا القنوع قنع يقنع قنوعاً.
وأمّا القانع الراضي بما أعطاه الله عزّ وجلّ فليس من ذلك ، يقال منه قنعت أقنع قناعة ، وهذا بكسر النون وذلك بفتحها ، وذاك من القنوع ، وهذا من القناعة. انتهى لفظه. (٢)
الإعراب :
جملة البيتين الأوّلين عطف على جملة : فقال لو أعلمتكم ، إلى تمام البيتين ، أو على جملة : أتوا أحمدا ، الى الخمسة الأبيات.
« أتته » : فعل ومفعول وهو الضمير العائد الى أحمد ، وقد عرفت أنّ الفعل يحتمل التأنيث والتذكير بعد « ذا » مركب إضافي منصوب على الضرفية ولا يخرج بعد عن الضرفيّة إلّا إذا جرّ ، ولا يجرّ إلاّ بـ « من » وله حالتان ؛ لأنّه إمّا أن يكون مضافاً أو لا.
وعلى الأول إمّا أن يكون ما أُضيف إليه مذكوراً أو لا ، فإن لم يكن مضافاً أو كان وقد ذكر المضاف إليه ، كان معرباً منصوباً على الظرفيّة أو مجروراً بـ « من ».
__________________
١ ـ المصدر نفسه : ٢٠٨ ، ح ٢.
٢ ـ المصدر نفسه : ٢٠٩ ، وغريب الحديث ، للقاسم بن سلام الهروي ، دار الكتاب العربي ، بيروت.
