« الفاء » للعطف.
« رضي » عن فلان وعليه وبفعله : يرضى رضى ورضواناً بكسر أوّلهما وقد يضمّ ومرضاة : ضدّ سخط ، والاسم الرضاء ، وأرضيته عنّي أو رضيته ـ بالتشديد ـ فرضي وترضيته أرضيته بعد جهد.
« قنع » يقنع كفرح : قناعة اجتزأ (١) باليسير ، وكمنع قنوعاً : سأل وتذلّل ورضي باليسير ، قال تعالى : ( وَأَطْعِمُوا القانِعَ وَالمُعْتَرَّ ) (٢) أي السائل.
وقيل : إنّ القانع هو السائل الذي لا يلحّ في السؤال ، ويرضى بما يأتيه عفواً فيرجع إلى الأوّل. قال الشاعر :
|
لمال المرء يصلحه فيغني |
|
مفاقره أعفّ من القنوع (٣) |
وقد روى الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « معاني الأخبار » بإسناده عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق صلوات اللّه عليه في قول اللّه عزّ وجلّ : ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبَها ) (٤).
قال : إذا وقعت على الأرض ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا القانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) (٥) قال : القانع الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يزبد شدقه غضباً ، والمعتر المار بك تطعمه. (٦)
وروى أيضاً بسنده عن سيف التمّار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليهالسلام : إنّ
__________________
١ ـ اجْتَزَأَ : اكتفى وقنع ، من جَزَأ « تَجَزَّأ واجْتَزَأ بالشيء. يقال : « جَزَّأ الماشية بالرطب عن الماء » أي اقنعها بالعشب الأخضر فا كتفت به عن الماء.
٢ ـ الحج : ٣٦.
٣ ـ ذكرها لطبرسي في تفسير مجمع البيان : ٧ / ١٥٣ ونسبه إلى الشماخ.
٤ و ٥ ـ الحج : ٣٦.
٦ ـ معاني الأخبار : ٢٠٨ ، ح ١ ، باب معني القانع والمعترّ.
