ومنها : أنّه لما كان مقتضى قاعدة الترقي تأخير هذا الوصف عن الثالث ، وقد أتى به جملة لما عرفت من الوجوه لزم أن يأتي به أيضاً جملة ، لقبح الفصل بالنعت بجملة بين المنعوت والنعت المفرد إلاّ لداعي لا سيّما وقد عطف عليه ، وعطفُ المفرد على ما له محلّ من الإعراب عن الجمل وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ التوافق أولى.
ومنها : التوجيه : فإنّه لا يتمّ التوجيه الذي في الوصف الثالث إلاّ بجملية هذا الوصف ، لأنّ من المعلوم أنّه لو كان مفرداً لم يحتمل ذلك إلاّ الوصفية.
ومنها : أن لا يلزم إجراء الصّفة على غير من هي له.
ومنها : استيفاء جميع أقسام النّعت.
الثامنة : في اسمية هذه الجملة : ولها وجوه :
منها : رعاية القافية.
ومنها : الاهتمام بذكر الأسد للتعجّب ، والتعجّب كما يقال : زيد يقاوم الأسد ، إذا كان زيد ممّن ليس في شأنه ذلك.
ومنها : جعل الكلام ذا وجهين : اسمية ، وفعلية ، لأنّ خبرها فعل وإن كان لا يفيد إلاّ مفاد الفعلية على الأصح.
ومنها : الاستيفاء الذي مرّغير مرّة.
التاسعة : في جعلها مقرونة بحرف العطف ، وله وجوه :
منها : الدلالة على أنّ كلاً من المعطوف والمعطوف عليه كاف في تمييز الموصوف وتعيينه عند المخاطب حتّى كأنّه باعتبار كلّ منهما ذات على حدة.
ومنها : أنّ الجملة لمّا كانت مستقلّة بذاتها كان في ربطها بالموصوف عسر ،
