|
إلى الملك القرم وابن الهمام |
|
وليث الكتيبة في المزدحم (١) |
وكان بمنزلة عطف المفرد على المفرد ، فإنّ المصراع الأوّل حينئذ في محل الإعراب. وإن كان مستأنفاً كان من عطف الجملة على الجملة.
وقد وقع الخلاف في تعاطف الجملتين المتخالفتين بالفعلية والاسمية ؛ فجوّزه قوم مطلقاً وهو الأقوى وظاهر الأكثر ، وحكي عن ابن جنّي المنع منه مطلقاً وإليه الفخر الرازي في تفسيره وغيره ، وحكي عن الفارسي أنّه جوّزه في « الواو » دون غيرها ، والقائل الثاني يؤوّل مثل هذا بالفعليّة بأن يكون « الأسد » فاعلاً لتفزع مقدراً مفسراً بالمذكور ؛ فالحاصل أنّ « الأسد » إمّا مبتدأ خبره « تفزع » أو فاعل لفعل محذوف يفسّره « تفزع ».
و : من خيفته : ظرف لغو متعلّق بتفزع ، والإضافة فيه لامية لأدنى ملابسة إن كانت الخيفة بمعنى الحالة التي للخائف.
وإن كانت بمعنى الخوف كما قاله الجوهري كانت من إضافة المصدر إلى مفعوله.
المعاني :
فيه مسائل :
__________________
١ ـ ذكره ابن جرير الطبري في جامع البيان : ١٣ / ١٢١. والقرطبي في تفسيره ٩ / ٢٧٨ وغيرهما ولم يذكروا قائله. وذكره الرضي الاسترابادي في شرحه على الكافية : ١ / ٢٦٥ قائلاً وجاء في هامشه : والبيت غير منسوب في الخزانة ، ولكنه أورد البيت الذي بعده وسكت عن نسبه ، ولأعشى قيس قصيدة على هذا الوزن منها قوله :
|
إلى المرء قيس
أطيل السري |
|
وآخذ من كل حيّ
عصم |
