التجريد هناك على أنّه بلغ في الأسدية إلى حيث يصحّ أن يجرّد منه أسد فكذا هناك تدل « الياء » على أنّه بلغ في الأوحدية مثلاً إلى حيث تنزع منه « أوحد » آخر.
أو مبنيّ على القلب ، بمعنى أنّه المنسوب إليه الأوحد ، مثلاً بمعنى أنّه بلغ في الأوحدية إلى حيث ينبغي أن يجعل أصلاً تنسب إليه ماهية الأوحد ، أو كلّ أوحد ، وربّما كانت علامة للمصدر نحو الفاعلية والمفعولية.
وهذا المعنى أيضاً متشعّب عن النسبة فإنّ للحدث نسبة إلى متصرّفاته :
وربّما جاء للنسبة « فعّال » نحو : حَمّال ونَبّال وحمّار وقزّار.
و « فاعل » نحو : لابن ولاحم ورامح.
وغيرهما ك « مفعال » نحو : امرأة مِعْطار ، أي ذات عطر.
و « مفعيل » ك : ناقة محصير.
و « فعل » ك « رجل طعم ».
وكلّ هذه لتنزيل المنسوب إليه لكمال اختصاص المنسوب به منزلة اعماله التي يفعلها ويوجدها.
« الواو » : حرف تهجّي ، وحرف معنى.
أمّا الكلام عليها من الجهة الأُولى : فاعلم أنّ المشهور أنّ مخرجها ما بين الشفتين كالباء والميم إلاّ أنّهما ينطبقان فيهما دونها.
وذهب الخليل إلى أنّها هوائية لا مخرج لها.
وعن المهدوي أنّه فصلها عن الباء والميم فجعل لها مخرجاً على حدتها.
والصواب أنّ الليّنة منها هوائية كما قال الخليل ، وغير الليّنة ساكنة كانت أو متحركة مخرجها مخرج الفاء ، أعني باطن الشفة السّفلى وأطراف الثنايا العليا ولكن
