وجوّز الأخفش الأمرين وكذا جوزهما في : قائم زيدٌ ، إذ لا يشترط الاعتماد في شيء من الظرف والصفة ولا يمنع تقديم الخبر على المبتدأ.
وأمّا سائر البصريين ؛ فعلى وجوب أن يكون المرفوع مبتدأ خبره الظرف ، لاشتراطهما الاعتماد على أحد الأُمور الستّة.
وأمّا إذا كان المرفوع أحد الباقيين فعند الخليل لا فرق بينهما وبين غيرهما. وفرق سيبويه فأجاز ارتفاعهما بالفاعلية.
قال الفاضل في التّعليق : ولعلّ السرّ فيه هو أنّ الحدث ادّعي للحصول والوقوع مع استدعاء الحصول ما يتعلّق هو به فيصرفه أي يصرف الحدث معناه ، أي معنى الفعل الذي في الظرف إلى نفسه وإن لم يكن ذلك المعنى قوياً ، بخلاف الخنث فإنّها تستدعي مزيد قوّة فلا يستطيع المعنى الضعيف الّذي في الظّرف أن يصرفها إلى نفسه.
وذهب الفارسي إلى أنّ « أن » بمعمولها يرتفع بالفاعلية دون الحدث الصريح ، قيل إنّما عمل في أنّ بلا اعتماد لشبهها المضمر في أنّها لا توصف.
إذا تقرّر هذا فنقول : على المختار عند البصريين « لأٌمّ عمرو » خبر لقوله : « مربع » وعند الكوفيين « مربع » فاعل للظرف.
ولابتدائية « مربع » مسوّغان :
أحدهما : الوصف.
والثاني : كون الخبر ظرفاً مخصوصاً أو تقدّم الخبر عليه على اختلاف الرأيين.
ومنشأ الخلاف : أنّ مدار الابتدائية على الإفادة أو التخصيص.
فإن كان الأوّل ، كفى كون الخبر ظرفاً مخصوصاً لحصول الفائدة ، بخلاف ما
