|
ما كنت مذ كنت إلّا طوع خلّاني |
|
ليست مفارقة (١) الأحباب من شاني |
|
يجني (٢) فأصفح عنه جانبا أبدا |
|
لا شيء أحسن من حان على جاني |
أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنشدنا أبو بكر الخطيب ، أنشدني أبو المحب الأرموي ، قال : أنشدني أبو نصر البارقي بشهرزور لأبي فراس بن حمدان (٣) :
|
يا معجبا بنجومه |
|
لا النّحس منك ولا السّعادة |
|
الله ينقص ما يشاء |
|
ومنه إتمام الزيادة (٤) |
|
دع ما تريد لما |
|
يريد ، فإن لله الإرادة |
أنشدنا أبو العز [بن] كادش ، أنشدنا أبو محمّد الجوهري ، أنشدنا الأمير أبو المطاوع ، أنشدنا أبو الحصين ، قال : أنشدني أبو فراس أيضا (٥) :
|
أفي كلّ يوم رحلة بعد رحلة |
|
أجرّع (٦) نفسي حسرة وتروعها |
|
فلي أبدا قلب كثير نزاعه |
|
ولي أبدا نفس كثير (٧) ولوعها |
|
لحا الله قلبا لا يهيم صبابة |
|
إليك ، وعينا لا تفيض دموعها |
قال : وأنشدنا الأمير بن المطاوع ، أنشدني محمّد بن السّفاح ، أنشدني الأمير أبو فراس لنفسه أيضا (٨) :
|
وبي (٩) من جوى ذاك الحجيج كريمة |
|
لها دون عطف الستر من صونها ستر |
|
وفي الكمّ كفّ ما رآها عديلها |
|
وفي الخدر وجه ليس يعرفه الخدر |
__________________
(١) الديوان : مؤاخذة الاخوان.
(٢) الديوان : يجني عليّ وأحنو صافحا أبدا.
(٣) ديوانه ص ٦٢ قالها لمنجم وقد خالفه في الأمر الذي أشار به عليه.
(٤) الديوان : الله ينقص ما يشاء وفي يد الله الزيادة.
(٥) الأبيات في ديوانه ص ١١٠.
(٦) الديوان : تجرع.
(٧) الديوان : نفس قليل نزوعها.
(٨) ديوانه ص ٦٩.
(٩) صدره في الديوان : وفيمن حوى ذاك الحجيج خريدة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
