صوت بمكة عال ـ وقال قراتكين : عاليا ـ يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول :
|
جزى الله ربّ الناس خير جزائه |
|
رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد |
|
هما نزلاها بالهدى واهتدت به |
|
فقد فاز من أمسى رفيق محمد |
|
فيال قصي ما زوى الله عنكم |
|
به من فعال لا يجازى (١) وسؤدد |
|
ليهن بني كعب مكان (٢) فتاتهم |
|
ومقعدها للمؤمنين بمرصد |
|
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها |
|
فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد |
|
دعاها بشاة حائل فتحلّبت |
|
عليه (٣) صريحا ضرّة الشاة مزبد |
|
فغادرها رهنا لديها لحالب (٤) |
|
بدرّتها في مصدر ثم مورد |
فلما سمع ذلك حسّان بن ثابت ـ وقالا : الأنصاري ـ أخذ (٥) يجاوب الهاتف فقال :
|
لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم |
|
وقدّس من يسري إليهم ويغتدي |
|
ترحّل عن قوم فزالت (٦) عقولهم |
|
وحلّ على قوم بنور مجدد |
|
هداهم به بعد الضلالة ربّهم |
|
وأرشدهم من يتبع الحقّ يرشد |
|
وهل يستوي ضلّال قوم تسفّهوا |
|
عمى وهداة يهتدون بمهتدي (٧) |
|
وقد نزلت منه على آل يثرب |
|
ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد |
|
نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله |
|
ويتلو كتاب الله في كل مسجد |
|
وإن قال في يوم مقالة غائب |
|
فتصديقها في اليوم أو ضحوة الغد (٨) |
|
ليهن أبا بكر سعادة جده |
|
بصحبته من يسعد الله يسعد |
__________________
(١) الأصل وخع ، وفي دلائل البيهقي : تجارى.
(٢) الأصل وخع ، وعند البيهقي : مقام.
(٣) الأصل وخع ، وعند البيهقي : له بصريح.
(٤) الأصل وخع ، وعند البيهقي : بحالب.
(٥) في البيهقي : شبّب.
(٦) البيهقي : فضّلت.
(٧) في خع : عمى يهم هادية كل مهتدي.
(٨) في خع والبيهقي : أو في ضحوة الغد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1762_tarikh-madina-damishq-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
