قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فدخل عليه رجل فسأله عن رجل لم يدر واحدة صلّى أم ثنتين فقال : «يعيد» ، فقال له : فأين ما روي : «إنّ الفقيه لا يعيد الصلاة؟» قال : «إنّما ذلك في الثلاث والأربع» (١).
وقال الصدوق أيضا في «المقنع» : سئل الصادق عليهالسلام عمّن لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا قال : «يعيد» قيل : فأين ما روي عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم «الفقيه لا يعيد الصلاة؟» قال : «إنّما ذلك في الثلاث والأربع» (٢).
والتقريب مضى عند ذكر كلام الصدوق (٣) ، إذ ما ذكره هو عين مضمون هذه الصحيحة.
وصحيحة ابن مسلم قال : «لا سهو إلّا في الثلاث والأربع ، وكذا في الثنتين والأربع بمنزلته» (٤) ، الحديث.
وموثّقة عمّار ، أنّه قال له الصادق عليهالسلام : «أجمع لك السهو كلّه في كلمتين : متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت» (٥).
فإنّ قوله عليهالسلام : «أجمع لك السهو» ، في غاية الظهور في جميع شكوك الركعات ، سيّما بملاحظة قوله عليهالسلام : «كلّه» ، وملاحظة قوله : «متى ما شككت» ، فإنّ كلّا منهما نصّ في العموم اللغوي.
وقوله : (فإذا سلّمت). إلى آخره ، لا يفي بتخصيص العموم المؤكّد بما ذكر ؛ لأنّ «إذا» ظرف زمان يتضمّن معنى الشرط ، فهي شرطيّة ، بقرينة دخول الفاء
__________________
(١) معاني الأخبار : ١٥٩ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ١٨٨ الحديث ١٠٣٧٩.
(٢) المقنع : ١٠١ و ١٠٢ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢١٥ الحديث ١٠٤٥٩.
(٣) راجع! الصفحة : ١٨٥ و ١٨٦ من هذا الكتاب.
(٤) الكافي : ٣ / ٣٥٢ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢١٧ الحديث ١٠٤٦٣ مع اختلاف يسير.
(٥) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٥ الحديث ٩٩٢ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢١٢ الحديث ١٠٤٥١.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
