بقولهم عليهمالسلام : «ذكر الله حسن على كلّ حال» وأمثاله (١) ، وأنّ قصد الافتتاح سهوا لا يخرجها عن كونها ذكرا له تعالى ، ولا يجعلها تكبيرة الافتتاح واقعا ، لوقوع الافتتاح بما تقدّم عليها ، كما هو الحال في التسليم المخرج.
وأمّا العامّة الذين هم الخصماء في المقام في الحقيقة ، وأبو حنيفة قال بخروجها عن الصلاة وانعقاد الصلاة بمعناها (٢) ، والزهري بكفاية النيّة من غير لفظ ، كما في الصوم والحج (٣) ، إلى غير ذلك من مذاهبهم.
ومن قال بأن زيادة السهو أيضا مبطلة ، استثنى المقام قطعا ، وقال بعدم الإبطال جزما (٤).
على أنّه بملاحظة الأخبار المستفيضة مثل قولهم عليهمالسلام : «أوّل صلاة أحدكم الركوع» (٥).
وقولهم عليهمالسلام : «إنّ الله فرض من الصلاة الركوع والسجود» (٦).
وقولهم عليهمالسلام : «إنّ الله فرض الركوع والسجود» (٧) ، الحديث.
وقولهم عليهمالسلام : «أليس قد أتممت الركوع والسجود؟» (٨) ، الحديث.
إلى غير ذلك من أمثال هذه الأخبار ، مثل قولهم عليهمالسلام : «الصلاة ثلث
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٣١٠ الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.
(٢) الفقه على المذاهب الأربعة : ١ / ٢٢٠.
(٣) المجموع للنووي : ٣ / ٢٩٠.
(٤) كشف اللثام : ٣ / ٤٢٢.
(٥) تهذيب الأحكام : ٢ / ٩٧ الحديث ٣٦٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣١١ الحديث ٨٠٥٤.
(٦) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٧ الحديث ٥٧٥ ، الاستبصار : ١ / ٣١٠ الحديث ١١٥٣ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣١١ الحديث ٨٠٥١.
(٧) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٧ الحديث ١٠٠٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣١١ الحديث ٨٠٥٢.
(٨) الكافي : ٣ / ٣٤٨ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٦ الحديث ٥٧٠ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٩٠ الحديث ٧٤٢٤.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
