قلنا : ما ذهبنا إليه أحوط على كلّ حال ؛ لأنّ الإشفاق من الزيادة لا يجري مجرى الإشفاق من تقديم السلام في غير موضعه ؛ لأنّ الزيادة المعلومة مبطلة للصلاة على كلّ حال (١) ، انتهى.
أي بخلاف التسليم في غير موضعه ، وكذا بخلاف تكبيرة الافتتاح وتكرّرها ؛ لأنّ مقتضى الأخبار الصحاح المسلّمة التي بني عليها القاعدة مثل قولهم : «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» (٢) ، الحديث.
وقولهم : «ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود» (٣) وأمثالهما من الأخبار الدالّة على عدم بطلان الصلاة بزيادة تلك التكبيرة إلّا فيما ثبت من دليل ، مثل نصّ أو إجماع ، ولم يكن نصّ ولا إجماع في المقام ، بل الأمر بالعكس ، فإنّ النصوص كثيرة في نفع الجبران لو ظهر النقص ، والإجماع واقع عليه أيضا (٤) ، كما لا يخفى على من له أدنى اطّلاع.
بل منهم من لا يقول ببطلان الصلاة بزيادة الركن إذا لم يكن عمدا (٥) ، ومرّ تأمّل المصنّف أيضا في الإبطال (٦).
ومنهم من لا يقول بالإبطال كذلك في خصوص زيادة التكبير محتجّا (٧)
__________________
(١) الانتصار : ٤٨ و ٤٩ مع اختلاف يسير.
(٢) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٥٢ الحديث ٥٩٧ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٣٤ الحديث ٩٢٠٤.
(٣) الكافي : ٣ / ٢٧٣ الحديث ٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٠ الحديث ٥٤٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣١٠ الحديث ٨٠٤٩.
(٤) انظر! مدارك الأحكام : ٣ / ٣٢٢ ، الحدائق الناضرة : ٨ / ٣١.
(٥) مدارك الأحكام : ٣ / ٣٢٢.
(٦) راجع! الصفحة : ١٦٤ (المجلّد السابع) من هذا الكتاب.
(٧) مجمع الفائدة والبرهان : ٢ / ١٩٥ و ١٩٩ و ٢٠٠.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
