الصادق عليهالسلام (١) (٢). وذكر الرواية.
وقد عرفت أنّ في طريقها محمّد بن عيسى عن يونس ، وربّما يطعنون على هذا الطريق بعدم قبول القمّيين لها (٣) ، وعدّها العلّامة لهذا حسنة (٤) ، والآن عدّها صحيحة.
ثمّ استدلّ أيضا بما هو في غاية الوضوح من الفساد ، ولذا تركناه ، والرواية قد عرفت حالها وستعرف أيضا.
مع أن الشيخ أبصر بحال الرواية التي رواها هو بل وغيره من المشايخ أيضا ، بل عرفت أنّ معظم القدماء طرحوا هذه الرواية وما وافقها ، وعملوا بأصالة البراءة على حسب ما ذكره هو رحمهالله (٥).
بل الظاهر من الصدوق : أنّ أحدا من الشيعة لم يعمل بهذه الرواية وأمثالها (٦) ، ولعلّه في زمانها وما تقدّم عليه كان الأمر كذلك ، مع أنّه يظهر ممّا نقله كون هذه الرواية ونحوها فتوى معظم فقهاء العامّة المشهورين المعروفين ، أي فقهاءهم الأربعة.
ومع ذلك موافقة لرواياتهم في المقام ، وفي كلّ مقام من مقامات الشكّ ، إذ رووا وجوب البناء على الأقلّ في مطلق الشكّ أيضا.
فإذا كان الرواية موافقة لمذاهب العامّة وقواعدهم الذي خالفوا بها عن طريقة الشيعة ، بل وعدم موافقتها الطريقة الشيعة وقواعدهم على حسب ما
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٩٥ الحديث ٧٦٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٢٤ الحديث ١٠٤٨٣.
(٢) منتهى المطلب : ٧ / ٦٩.
(٣) جامع الرواة : ٢ / ١٦٦ ، تعليقات على منهج المقال : ٣١٣.
(٤) مختلف الشيعة : ٢ / ٤٢٥.
(٥) مختلف الشيعة : ٢ / ٤٢٥.
(٦) أمالي الصدوق : ٥١٣ المجلس ٩٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
