عادة المصنّفين (١).
مع أنّه يمكن أن يكون روايته فيه لتجويزه العمل بها في الجملة وهو حال التقيّة ، لما عرفت من أنّ ظاهرها عين مذهب العامّة.
والكاظم عليهالسلام من جهة شدّة التقيّة في زمانه كثيرا ما رواياته وردت على تقيّة.
وهو رحمهالله ربّما يصرّح بأنّي افتى بها في حال التقيّة (٢) ، وعدم تصريحه به في المقام لعلّه لغاية ظهور كونه مذهب العامّة وعدم كونه مذهب الخاصّة.
وثالثا : إنّه يمكن أن يكون روايته لها في خصوص المقام من جهة تجويزه العمل برواية سهل بن اليسع ، فيكون حجّة في مثل المقام ويكون حالها حال رواية سهل من دون تفاوت.
ورابعا : إنّه يمكن أن يكون روايته لها من جهة أنّه فهم منها ما هو مذهب الشيعة لا ما هو مذهب العامّة ، كما هو الحال في روايتهم ما هو ظاهر في الجبر أو التشبيه أو غيرهما ، ممّا هو ظاهره فاسد عند الشيعة ، ويحملونه على خلاف ظاهره ، ممّا هو معروف منهم وبينهم ، ولذا لا يشيرون إلى التوجيه ، كما هو عادتهم المعروفة في أمثال ما أشرنا إليه ، يعرف عادتهم من له أدنى تتبّع ، فيحمل مراده من البناء على اليقين البناء على الاحتمالين جميعا ـ أي احتمال النقص والتمام في مثل الشكّ بين الثلاث والأربع ـ أو الاحتمالات في مثل الشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، وارتكاب العلاج بالنسبة إلى كلّ واحد من الاحتمالات.
فعلاج كلّ احتمال يكون بنهج الشرع مبرئا للذمّة يقينا ، وعلاج الشكّ جزما
__________________
(١) روضة المتّقين : ١ / ١٧.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٥ ذيل الحديث ٩٩٥.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
