وقد روي أنه : «يصلّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس».
ثمّ قال : وليست هذه الأخبار بمختلفة ، وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب (١).
قال : وروي عن إسحاق بن عمّار أنّه قال : قال الكاظم عليهالسلام : «إذا شككت فابن على اليقين» ، قال : قلت : هذا أصل؟ قال : «نعم» (٢).
ثمّ ذكر بعد ذلك بغير فصل يعتدّ به : «ليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الاوليين من كلّ صلاة سهو» (٣).
ولو كان رجع عمّا أسّس ومهّد ، وقرّر وأكّد أوّلا ، فلا معنى لأن يذكر بعيده بلا فصل يعتدّ به ، هذه العبارة التي هي بعينها عين ما أسّس أوّلا ، وجعل من دين الإماميّة إلى أن يجب الإقرار به ، فكيف يكون يخالف بهذا النحو الشنيع في حكمين : حكمه ببطلان الصلاة في الاوليين وحكمه بالبناء على الأكثر ، وغير ذلك ممّا ذكرنا في حكم الشكّ بين الأربع والخمس.
مع أنّه لم يذكر ما يدلّ على الرجوع والبناء على تجويز البناء على الأقلّ مطلقا لأنّه رحمهالله لم يتعرّض إلّا لحكم من لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا ليس إلّا ، ولم يذكر الأخبار المختلفة إلّا للصورة المذكورة.
ثمّ قال : وليست هذه الأخبار بمختلفة ، وأنّ من أخذ بأيّ خبر من هذه الأخبار المذكورة فهو مصيب ، وأين هذا ممّا توهّم؟ وبينهما بون بعيد وتفاوت في غاية الظهور ، وقوله «هذه» في قوله : وليست هذه الأخبار بمختلفة لا يجوز أن
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣١ ذيل الحديث ١٠٢٤.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣٠ و ٢٣١ الحديث ١٠٢٥.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣١ ذيل الحديث ١٠٢٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
