وعن المفيد : لو لم يذكر القنوت حتّى يركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ (١). ومثله كلام «نهاية» الشيخ (٢).
وفي «الدروس» : ويقضيه الناسي بعد الركوع ، ثمّ بعد الصلاة وهو جالس ، ولو انصرف قضاه في الطريق مستقبل القبلة (٣) ، والفاضلان اقتصرا على القضاء بعد الركوع (٤).
وفي «المنتهى» ادّعى عدم الخلاف في القضاء من بعد الرفع من ذلك الركوع ، ثمّ نقل عن «المبسوط» (٥) عدم القضاء ، إن فاته بعد ذلك الرفع ، وعن «النهاية» والمفيد ما ذكرنا عنهما ، وأتى بدليل الطرفين ، واختار ما في «المبسوط» (٦).
وقال بعض العلماء : من نسي حتّى ركع فلا شيء عليه ، لكن يستحبّ له القنوت بعده ، وإن لم يذكره حتّى سجد استحبّ له قضاؤه بعد الصلاة ، ولو في الطريق يستقبل به القبلة ويجوز جالسا (٧) ، انتهى.
وأمّا الأخبار ، ففي صحيحة ابن مسلم وزرارة أنّهما سألا الباقر عليهالسلام : عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع ، قال : «يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شيء عليه» (٨).
ومثلها صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام إلّا أنّ فيها : «وإن لم يذكر حتّى
__________________
(١) المقنعة : ١٣٩.
(٢) النهاية للشيخ الطوسي : ٩٠.
(٣) الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٠.
(٤) المعتبر : ٢ / ٢٤٥ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٦١ المسألة ٣١٣.
(٥) المبسوط : ١ / ١١٣.
(٦) منتهى المطلب : ٥ / ٢٢٧.
(٧) لاحظ! الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٠ مع اختلاف يسير.
(٨) وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٧ الحديث ٧٩٨٩.
![مصابيح الظلام [ ج ٨ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1708_masabih-alzalam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
