الباقر عليهالسلام : عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع ، قال : «يقنت بعد ركوعه فإن لم يذكر فلا شيء عليه» (١).
ومثلها صحيحة ابن مسلم ، عن الصادق عليهالسلام (٢) ، وموثّقة عبيد بن زرارة أنّه قال للصادق عليهالسلام : الرجل ذكر أنّه لم يقنت حتّى ركع ، قال : فقال : «يقنت إذا رفع رأسه» (٣).
فما في صحيحة معاوية بن عمّار أنّه سأل عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع أيقنت؟ قال : «لا» (٤) ، لعلّها محمولة على نفي الوجوب ، أو نفيه حال الركوع ، أو كون المراد قنوت الوتر ، بأن تكون هذه الصحيحة هي الصحيحة السابقة (٥) ، وقع لفظ «الوتر» سهوا.
وكيف كان ، عرفت الحال في قنوت الوتر ، وكونه مستثنى من هذه الكلّية عند الصدوق ، بل قنوت الغداة أيضا.
وفي «الذخيرة» ـ بعد ذكر ما ذكرنا عن الصدوق ـ قال : وكلامه يقتضي انضمام الغداة إلى الوتر في السؤال ، فلعلّ عدم ذكره سهو من الناسخين (٦) ، انتهى.
أقول : الظاهر أنّ إلحاقه الغداة من جهة ما فهمه من العلّة لعدم التدارك ، كما يظهر من عبارته من الخارج ، فتأمّل جدّا!
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٦٠ الحديث ٦٢٨ ، الاستبصار : ١ / ٣٤٤ الحديث ١٢٩٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٧ الحديث ٧٩٨٩ مع اختلاف يسير.
(٢) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٦٠ الحديث ٦٢٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٨ الحديث ٧٩٩٠.
(٣) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٦٠ الحديث ٦٣٠ ، الاستبصار : ١ / ٣٤٤ الحديث ١٢٩٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٨ ، الحديث ٧٩٩١.
(٤) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٦١ الحديث ٦٣٣ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٨ الحديث ٧٩٩٢.
(٥) مرّت الإشارة إلى مصادرها آنفا.
(٦) ذخيرة المعاد : ٢٩٥.
![مصابيح الظلام [ ج ٨ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1708_masabih-alzalam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
