قوله : (للطواف الواجب). إلى آخره.
هذا الإجماع نقله جماعة (١) وأمّا النصّ ؛ فهو صحيح ابن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر؟ قال : «يتوضّأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعا توضّأ وصلّى ركعتين» (٢). إلى غير ذلك من الأخبار (٣).
ومنه يظهر عدم اشتراط الطواف المندوب بالطهارة ، وهو الأصحّ والمشهور. لأنّهم يقيّدون الطواف بالواجب هنا كالمصنّف ، فتأمّل!
ويمكن الاستدلال لغير الأصح بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الطواف بالبيت صلاة» (٤) ، إذ ليس المراد أنّه صلاة حقيقة ، فلا جرم يكون المراد مجازا ، وأقرب المجازات المشاركة في جميع الأحكام ، إلّا ما أخرجه الدليل.
وفيه ؛ أنّ اشتراط الطهارة أيضا أخرجه الدليل ، مضافا إلى أنّ الاستدلال المذكور فرع خروج الأقلّ وبقاء الأكثر ، وعدم كون وجه الشبه أمرا حاضرا في الأذهان ينصرف إليه ، وتمام التحقيق سيجيء في محلّه إن شاء الله.
قوله : (لتحريم مسّها). إلى آخره.
ستجيء الروايات الدالّة عليه ، فيتوقّف وجوب الوضوء له على حرمة
__________________
(١) الخلاف : ٢ / ٣٢٢ المسألة ١٢٩ ، تذكرة الفقهاء : ٨ / ٨٣ ، ذخيرة المعاد : ٦٢٦ ، كفاية الأحكام : ٦٦.
(٢) الكافي : ٤ / ٤٢٠ الحديث ٣ ، من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٢٥٠ الحديث ١٢٠٢ ، تهذيب الأحكام : ٥ / ١١٦ الحديث ٣٨٠ ، الاستبصار : ٢ / ٢٢٢ الحديث ٧٦٤ ، وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٧٤ الحديث ١٧٩٩٤.
(٣) راجع! وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٧٤ الباب ٣٨ من أبواب الطواف.
(٤) سنن الدرامي ٢ / ٦٦ الحديث ١٨٤٧ ، سنن النسائي : ٥ / ٢٢٢ ، مسند أحمد : ٤ / ٤٢٣ الحديث ١٤٩٩٧. ٥ / ١١ الحديث ١٦١٧٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
