ولا بأس به ، لكن لا بدّ أن يكون الضرب على أعلى الوجه حتّى يتحقّق ما مرّ من وجوب البدأة بالأعلى.
الخامس : في «الشرائع» وغيره استحباب تحريك الخاتم والسير وأمثالهما إذا كانت في موضع الغسل ، وتكون واسعا بحيث يدخل الماء تحته ، واستدلّ له بأنّه استظهار للعبادة (١).
وفيه ؛ أنّه إن لم يعلم بوصول الماء إلى البشرة ، فالتحريك واجب ليحصل اليقين بالبراءة في حصول الغسل الواجب بالآية والمتواترة من الأخبار والإجماع.
ولصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام أنّه سأله عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟ قال : «تحركه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه» (٢).
ومقتضاها وجوب دخول الماء تحته واقعا ، وإلّا فوجوب النزع ، وإن حصل العلم بالوصول إلى جميع بشرة ما تحته ، فكيف يتحقّق الاستظهار في التحريك؟ فإنّه إنّما يتحقّق في الظني ، والظن ليس بحجّة في الموضع الذي يتيسّر اليقين إجماعا ونصوصا.
مع أنّ الامتثال العرفي أيضا كذلك ، كما لا يخفى ، اللهمّ إلّا أن يقال بتفاوت مرتبة العلم وحصول الأقوى ، لكونه أحوط وأوفق.
استدلّ في «المدارك» بالصحيحة المذكورة على وجوب إزالة الوسخ الكائن تحت الظفر المانع من وصول الماء إلى ما تحته ، إذا لم يكن في حدّ الباطن (٣). وجه
__________________
(١) شرائع الإسلام : ١ / ٢٣ ، المختصر النافع : ٦.
(٢) الكافي : ٣ / ٤٤ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٨٥ الحديث ٢٢٢ ، قرب الإسناد : ١٧٦ الحديث ٦٤٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٧ الحديث ١٢٤٠ مع اختلاف يسير.
(٣) مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
