ثمّ تخرج منه حيّا؟ قال : «لا بأس به» (١).
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام أنّه سأله عن فأرة رطبة قد وقعت في حب دهن فاخرجت قبل أن تموت ، يبيعه من مسلم؟ قال : «نعم ؛ ويدهن منه» (٢).
مع أنّ وجوب الغسل منها يوجب العسر ، بل الحرج في الدين والضرر.
ويظهر من الروايتين وغيرهما طهارة موضع خروج البول والغائط منها ، لليقين بصدورهما منها وعدم غسل فيهما ، فبمجرّد الذهاب يطهر ، بل احتمال الذهاب وعدم بقاء أثر منها يكفي استصحابا لطهارة الملاقي لهما.
لكن في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام : أنّه سأله عن الفأرة الرطبة وقد وقعت في الماء تمشي على الثياب يصلّي فيها؟ قال : «اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء» (٣) ، إلّا أنّها لا تعارض ما مرّ ، لما مرّ ، ولندرتها وتعدد ما مرّ.
مع أنّه على تقدير التعارض والتقاوم لا يثبت الوجوب والنجاسة حتّى يثبت رجحانها على تلك الأدلّة ، وفيه ما فيه. فالأولى الاجتناب ، كما ذكر في «النهاية» (٤) ، لمكان الشبهة ، وللحمل على الاستحباب جمعا.
ويعضده ما رواه الصدوق والشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليهالسلام :
__________________
(١) الكافي : ٦ / ٢٦١ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ٨٦ الحديث ٣٦٢ ، وسائل الشيعة : ٢٤ / ١٩٧ الحديث ٣٠٣٣٣ مع اختلاف يسير.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٤١٩ الحديث ١٣٢٦ ، الاستبصار : ١ / ٢٤ الحديث ٦١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٨ الحديث ٦١٥ مع اختلاف يسير.
(٣) الكافي : ٣ / ٦٠ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦١ الحديث ٧٦١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦٠ الحديث ٤١٧٦.
(٤) مرّ آنفا.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
