«المدارك» عدم الخلاف ـ في صورة نجاسة خرقة الجبيرة ـ في وضع الخرقة والمسح عليها (١).
وربّما كان هذا هو الظاهر من صدر حسنة الحلبي المذكورة ، وقد ذكرناها واتّفاق الفتاوى عليه ، كما مرّ.
ويمكن دعوى شمول مثل قوله عليهالسلام : «امسح على الجبائر» (٢) ، و «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله» (٣) وغير ذلك ، إذ الظاهر أنّ المراد المسح على خرقة الجبائر لا نفسها.
وظهر ممّا ذكر دخول الخرقة التي توضع للمسح عليها في الصورة المذكورة ، إذ نجاسة الخرقة ليست بنادرة ، فتكون الخرقة الحادثة داخلة في الجمع المحلّى باللام المفيد للعموم الشامل للنادر ، فضلا عن كثير الوجود ، مع أنّه كان يكفي أن يقول : امسح على الجبيرة.
فالعدول ليس إلّا لإدخال جميع ما هو صالح لأن يكون خرقة يمسح عليها في الجبائر ، والفقهاء اتّفقوا على أنّ حكم الجرح والقرح أيضا حكم الجبائر مطلقا ، من دون فرق أصلا ، كما عرفت.
مضافا إلى ما يظهر من قوله عليهالسلام : «يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله» (٤) منضما إلى قولهم عليهمالسلام : «الميسور لا يسقط بالمعسور» (٥) ، وغير ذلك.
وبالجملة : ربّما يظهر من المجموع عدم اشتراط السابقيّة في الخرقة ، وعدم
__________________
(١) مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٧.
(٢) راجع! الصفحة : ٤٢٢ من هذا الكتاب.
(٣) راجع! الصفحة : ٤٢٣ من هذا الكتاب.
(٤) راجع! الصفحة : ٤٢٣ و ٤٢٦ من هذا الكتاب.
(٥) عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
