رأسه أو قدميه ، أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة» (١) ، فمحمول على الجفاف.
وما ورد في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال : سألته عن رجل توضّأ ونسي غسل يساره؟ فقال : «يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شيء غيرها» (٢) ، فإمّا محمول على عدم وجوب إعادة غيرها ممّا تقدّمها لا ما يليها أيضا ، أو على أنّه تذكر قبل الإتيان بشيء ممّا بعده ، فحينئذ يغسلها ويأتي بما بعدها ، وليست إعادة شيء عليه ، أو على أنّ بعد غسل اليسار ليس شيء يتوضّأ لغة ، بل يبقى المسح ، فعليه المسح لا غسل شيء ، فيصدق عليه أنّه ليس عليه وضوء شيء ـ أي غسله ـ بل عليه المسح ، والله يعلم.
وأمّا من نسي غسل بعض عضو ؛ فإن جفت الأعضاء السابقة عليه يستأنف الوضوء ، وإن لم تجف ؛ فالمشهور وجوب غسل ذلك الموضع ، والإتيان بما بعده من الغسل والمسح ، للأدلّة المذكورة من الإجماع والأخبار ، وتحصيل البراءة اليقينيّة.
وخالف في ذلك ابن الجنيد وقال : إن كان المنسي دون سعة الدرهم بلّها وصلّى ، وإن كان أوسع أعاد على العضو وما بعده (٣).
وروى في «الفقيه» مرسلا قال : سئل موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضّأ موضع لم يصبه الماء؟ قال : «يجزيه أن يبلّه من بعض جسده» (٤).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ١٠٢ الحديث ٢٦٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٥١ الحديث ١١٩٠.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٩٨ الحديث ٢٥٧ ، الاستبصار : ١ / ٧٣ الحديث ٢٢٦ ، قرب الإسناد : ١٧٧ الحديث ٦٥٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٥٢ الحديث ١١٩٢.
(٣) نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٣٠٧.
(٤) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٦ الحديث ١٣٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٢ الحديث ١٢٥١.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
