واستثني أيضا الحمد عند العطسة ، وتسميت العاطس (١) ، لكونهما ذكرا ، وفي الفرق بين التسميت والسلام تأمّل.
وفي «قرب الإسناد» بسنده عن الصادق عليهالسلام : «إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه» (٢) ، ولعلّ المراد سرّا.
قوله : (والاستنجاء باليمين ومسّ الذكر بها). إلى آخره.
لما رواه الصدوق ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الاستنجاء باليمين من الجفاء» (٣) ، ولغيرها من الروايات (٤).
وأمّا مسّ الذكر بها ؛ فلما روي عن الباقر عليهالسلام : «إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه» (٥).
قيل : وذكر بعض الأصحاب أنّه يكره الاستجمار باليمين ، واحتجّ على ذلك بأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يمناه لطهوره وطعامه ، ويسراه لخلائه وما كان من أذى (٦) (٧).
أقول : قد عرفت أنّ الاستنجاء أعمّ من الاستجمار ، فالاستجمار داخل فيه في الأخبار والفتاوى.
ثمّ اعلم! أنّ ما ذكر إذا لم يكن باليسار علّة ، لنفي الضرر والعسر والحرج ،
__________________
(١) نهاية الإحكام : ١ / ٨٤ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٣ ، رياض المسائل : ١ / ٢١٩.
(٢) قرب الإسناد : ٧٤ الحديث ٢٣٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٣ الحديث ٨٢٥.
(٣) الخصال : ٥٤ ، الحديث ٧٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الحديث ٨٤٨.
(٤) لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٣٢١ الباب ١٢ من أبواب أحكام الخلوة.
(٥) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٩ الحديث ٥٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الحديث ٨٤٧.
(٦) سنن أبي داود : ١ / ٩ الحديث ٣٣.
(٧) قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام : ١ / ٢٤١ ، السبزواري في ذخيرة المعاد : ٢٢.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
